حطَّم مانشستر سيتي آمال جميع منافسِيه بالفوز على نيوكاسل يونايتد بثنائية ضِمن المرحلة الـ 37 من البريمير ليج، ليبتعد بفارق ثلاث نقاطٍ في الصدارة قبل نهايةِ البطولة بجولةٍ واحدةٍ، حيث سجَّل لاعبُ الوسط الإيفواريُّ يايا توريه كلا الهدفَيْن.

هذا وقد بدأ الشوط الأوَّل باستحواذ أصحاب الأرض على الكرة ومحاولة مباغتة دفاع مانشستر سيتي الذي وقف بالمرصادِ لهجمات نيوكاسل، ومع مرور الوقت وفشل الماجبيس في إيجاد الحلِّ عن طريق العُمق أو الأطراف بدأ السيتيزنس بأخذ زمام المبادرة.

فبعد مرور الدقائق العشر الأولى أصبحت السيطرة كاملةً لمانشستر سيتي واعتمد نيوكاسل على دفاع المنطقة ثم محاولة تشكيل هجماتٍ مرتدَّةٍ خطيرة مُستغلاًّ سرعة كلٍّ من ديمبا با وبابيس سيسيه.

Zaba

لكن لم تنجح الهجماتُ المُرتدَّة في اختراق دفاعات السيتي القويَّة، وتحولت الخطورة على مرمَى نيوكاسل بعدما نجح أجويرو وتيفيز وسيلفا في اختراق دفاع أصحاب الأرض، لكن براعة الحارس تيم كرول حرمت السيتيزنس من التقدُّم أكثر من مرة.

استمرَّ التعادُل بعد مرور نصف ساعة فبدأ نيوكاسل يبادل السيتي الهجماتِ، وكاد أن يسجِّل الهدفَ الأول عن طريق ديمبا با، لكن كرته جاءت فوق المرمى، فتبعه السيتي بهجمةٍ مرتدَّةٍ خطيرةٍ تحصَّل منها سيلفا على ركلةٍ حرَّةٍ من مكانٍ خطير لينفذها الإسبانيُّ لكنها تخرج لركلة مرمَى.

ثم حاول نيوكاسل في الدقائق الأخيرة من شوط المباراة الأول الخروجَ بهدفٍ يُزيد من صعوبة المُهمَّة على السيتي لكن الدفاع بقيادة فينسنت كومباني كان في قمَّةِ تركيزه، وقبل النهاية بقليل كاد جاريث باري أن يسجِّل الهدفَ الأول، لكن تيم كرول واصل تألُّقه ليخرجَ النصف الأول من المباراة بنتيجةِ التعادُل السلبيِّ.

Barry

أما الشوط الثاني فقد شهد استمرار الحال على ما هو عليه، محاولاتٌ من كلا الفريقَيْن لتسجيل هدفِ السَّبْق، لكن السيتي كان أقوَى هجومًا وأضاع أكثرَ من فرصةٍ لتسجيل الهدفِ الأول عن طريق كارلوس تيفيز.

في الدقيقة 61 قام مانشيني بتبديلٍ تكتيكيٍّ بدخول نيجيل دي يونج وخروج سمير نصري حتى يعطي مساحةً هجوميَّةً أكبر لسيلفا ويايا توريه، وبالفعل أتى التبديل بثمارِه وسيطر السيتي على مجرياتِ الأمور.

لم يكتف مانشيني بذلك بل تابع تبديلاتِه الهجوميَّة في الدقيقة 68 بدخول إيدن دجيكو وخروج كارلوس تيفيز، ليلعب برأسَيْ حربةٍ في الوقت المُتبقِّي من المباراة ولتشكيل ضغطٍ كبيرٍ على دفاع نيوكاسل يونايتد.

Tevez

ثم حدثت المعجزة في الدقيقة 69 من هجمةٍ سريعةٍ للسيتي وصلت لسيرجيو أجويرو الذي هيَّأها ليايا توريه على حدود منطقة الجزاء ولم يتوانَى الإيفواريُّ في وضعها بباطن قدمِه داخلَ المرمَى مُعلنًا عن هدف التقدُّم لمانشستر سيتي.

ثم حاول نيوكاسل الردَّ سريعًا على الهدف وتعديل النتيجة، وبالفعل هاجم بضراوةٍ وشكَّل خطورةً على مرمى السيتي لكن يقظة جو هارت وخطِّ الدفاع حافظت على نظافة شِبَاك الفريق السماويِّ.

هكذا بدأ مانشستر سيتي يلعب دفاع منطقةٍ ويهاجم بشكل مُباغت مُستغلاًّ سرعةَ سيلفا وأجويرو لإزعاج نيوكاسل ومحاولة تسجيل الهدف الثاني، ومن إحدى هذه الهجمات مرَّر أجويرو الكرةَ ليايا توريه لينفرد بالحارس كرول ولكنه يتعثَّر ويفشل في إسكانها الشِّبَاك.

وفي الدقيقة 85 قام مانشيني بإجراء آخر تبديلاته بدخول ميكا ريتشاردز وخروج ديفيد سيلفا، لزيادة الكثافة الدفاعيَّة والحفاظ على الفوز الغالي من هدفٍ لنيوكاسل يُعكِّر الأجواء.

Silva

ثم كانت الدقيقة 89 والتي شهدت هجمةً قادها أجويرو ومرَّرها إلى دي يونج الذي مرَّرها بدوره ليايا توريه أمام المرمَى وهذه المرة لم يرفضها الإيفواريُّ بل وضعها في المرمَى ليسجِّل الهدفَ الثاني وتعمَّ الفرحةُ كلَّ جماهير مانشستر سيتي بالعالم.

بالرغم من ذلك لم يهدأ أصحاب الأرض بل حاولوا تسجيل هدفٍ لحِفظ ماء الوجه، لكن جو هارت أثبت أنه واحدٌ من أفضل حُرَّاس العالم وأبَى أن يخرجَ من المباراة إلا وشِبَاكه نظيفة كما اعتاد وعوَّد جماهير مانشستر سيتي هذا الموسم، لتنتهي المباراةُ بنتيجة (2-0) لصالح السيتي.

بهذه النتيجة يكون مانشستر سيتي قد عزَّز من وضعيَّته في الصدارة قبل جولةٍ واحدةٍ من نهاية البريمير ليج بفارق ثلاث نقاط و10 أهدافٍ عن مانشستر يونايتد، بانتظار مباراة الأخير اليومَ ضدَّ سندرلاند على ملعب أولد ترافورد.