الناشئة
ولد ريان في بلدية مونتروي الباريسية - على بُعد حوالي أربعة أميال من مركز العاصمة الفرنسية - ونشأ في منطقة فونتيناي سو بوا بباريس.
انضم إلى أكاديمية الشباب في نادي فال دي فونتيناي في سن الثامنة، وبقي هناك لمدة ثلاث سنوات قبل أن ينتقل إلى نادي لو بيرو 94 عام 2012 في سن الـ 11.
حتى سن الـ 12 لعب ريان في مركز رقم 10، ولكن عندما طلب منه الانتقال إلى مركز الظهير الأيسر، وجد مساحة أكثر على الأطراف، وتمكن من استغلال مهاراته الهجومية الفطرية، وسرعته، ومراوغته بشكل أفضل.
بعد أن أمضى عامين مع نادي باريس، انتقل ريان إلى أنجيه وواصل تعليمه في أكاديمية الشباب، وانضم إلى الفريق الأول في سن الـ 17.
تسوق واحصل على قميص بوما من هنا
الانطلاقة الأولى
في أغسطس 2018، ظهر لأول مرة مع الفريق الأول لنادي أنجيه ضد باريس سان جيرمان في ملعب بارك دي برانس، حيث واجه الشاب صاحب الـ 17 عامًا نيمار وكيليان مبابي.
إنها لحظة لن ينساها أبدًا، ويقول إنها كانت مكافأة على كل الجهد الذي بذله ليصبح لاعب كرة قدم محترفًا.
وقال: “كنت سعيدًا جدًا وفخورًا جدًا لأن كل تضحية قدمتها في صغري لأكون لاعب كرة قدم محترف، أتت بثمارها.”
وشدد آيت نوري:”عندما شاهدتني عائلتي على التلفزيون، كان الأمر مؤثرًا للغاية بالنسبة لوالدتي وكنت فخورًا جدًا.”
الانتقال إلى مولينيو
في سن الـ 19، اكتشف ولفرهامبتون ريان، الذي ضمه على سبيل الإعارة لما تبقى من موسم 2020/2021 وأمضى أربعة مواسم أخرى في مولينيو قبل أن ينتقل إلى الاتحاد.
يعترف لاعبنا الجديد أن تعلم لغة جديدة كان تحديًا في البداية، لكن شغفه وعزيمته على التحدث بطلاقة أثمرت.
وقال: “عندما تتحدث مع الإنجليز، يصبح تعلم بعض الكلمات أسهل، والآن أشعر بثقة أكبر”.
وأضاف: “أحاول تحسين لغتي الإنجليزية، وتجنب التحدث بالفرنسية في غرفة الملابس، على سبيل المثال، وأواصل بذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك.”
قدوة آيت نوري
كان أسطورة ريال مدريد مارسيلو قدوة ريان آيت نوري في نشأته.
قضى الظهير الأيسر 16 موسمًا في سانتياجو برنابيو، وهو اللاعب الأكثر تتويجًا في ريال مدريد، محققًا 25 لقبًا: خمسة دوري أبطال أوروبا، وأربعة كأس العالم للأندية، وثلاثة كأس السوبر الأوروبي، وتوج بالدوري الإسباني ست مرات، ولقبين كأس الملك، وخمسة كأس السوبر الإسباني.
قال لاعبنا الجديد: “عندما كنت صغيرًا، شاهدت مارسيلو كثيرًا في ريال مدريد.”
وأردف: “بالنسبة لي، هو أفضل ظهير أيسر في عصرنا، إنه جيد جدًا وذو مهارات فنية عالية ويمتلك مهارات عالية مع الكرة، لقد أحببته”.
ومن شجعه في عائلته، قال: “أقول والدي وأخي.”
وأشار: “كانا معي في كل مرة، يرافقانني في كل مكان عندما كنت صغيرًا وعندما كنت ألعب خارج أرضي، كان والدي وأخي يحضرانني في كل مرة، لقد شجعاني على الاحتراف وقدما لي النصائح.”
لاعب جماعي
قدم ريان آيت نوري موسمًا مميزًا في الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2024/2025.
شارك في أكبر عدد من المباريات مع ولفرهامبتون (37 مباراة)، وغاب عن مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما سجل خمسة أهداف وقدم سبع تمريرات حاسمة، وهو أعلى معدل هجومي في مسيرته حتى الآن، وأكبر عدد من التمريرات الحاسمة لنادي مولينيو.
على الرغم من تلك الإنجازات الشخصية الرائعة، كان آيت نوري مهتمًا أكثر بكيفية مساهمتهم في نجاح الفريق.
وأفصح: “بالنسبة لي، لا أنظر إلى المساهمة الشخصية، فالأهم هو الفريق وسأعمل دائمًا من أجل الفريق، وسأبذل قصارى جهدي من أجله، لأنه الأهم.”
وأكد: “عندما تبذل قصارى جهدك من أجل الفريق والمدرب والجماهير، عندها يمكنك أن تنظر إلى لحظاتك المميزة.”
سلوك هادئ
تشهد كرة القدم تقلبات كثيرة، لكن ريان آيت نوري يقول إنه يحافظ على هدوئه في السراء والضراء.
وقال: “سواءً ألعب مباراة جيدة أو سيئة، فأنا أبقى على نفس المنوال.”
وأضاف: “إذا لعبت مباراة جيدة، أفكر في أشياء أخرى، لكن بعد مباراة سيئة أرغب في صرف انتباهي عنها، حيث عندما أستحم وأغادر الملعب، أنعزل عن العالم.”
وشدد: “أتحدث مع عائلتي وهم يساعدونني كثيرًا، أحيانًا يكون من المفيد لعقلك أن تكون قريبًا من عائلتك، كما يمكنهم التحدث عن أشياء أخرى غير كرة القدم لإبعادي عن التفكير فيها.”
انتقاله إلى الجزائر
في يناير 2023، اختار ريان تمثيل الجزائر على المستوى الدولي الأول، ليخوض مباراته الدولية الأولى ضد النيجر بعد ثلاثة أشهر، قبل أن ينضم إلى تشكيلة كأس الأمم الأفريقية 2023.
وحول انتقاله من فرنسا إلى الجزائر، أوضح: “الجزائر هي جذوري منذ صغري، كنت أزور الجزائر دائمًا، وفي وطننا كنا نتحدث العربية فقط.”
وواصل: “قبل الانضمام إلى المنتخب الوطني للعب ضد النيجر، مر وقت طويل منذ أن زرت الجزائر وكنت سعيدًا بالعودة وبرؤية البلد مجددًا وقد تغير الوضع كثيرًا.”
وأكد ريان: “عندما أكون في الجزائر، أشعر بالسعادة دائمًا ويتغير مزاجي بمجرد وصولي، الناس مبتسمون، ودودون والجميع يرحبون بي، إنه لأمر رائع.”
فخر دولي
يعد تمثيل الجزائر مصدر فخر كبير لريان، الذي يسير على خطى نجمي السيتي علي بن عربية ورياض محرز، اللذين ولدا في فرنسا ولعبا مع السيتي.
وقال: “قبل الانضمام إلى المنتخب الوطني، كنت أعرف جيدًا كيف ستكون الأمور، نشأ الكثير منا في منطقة إيل دو فرانس وجميعًا تقريبًا لدينا نفس القصة، وقد بدأ كل شيء في أحيائنا.”
وأشار: “المنتخب الوطني يتميز بروح عائلية، الجميع يتحدثون معًا وهناك احترام كبير بيننا ولا بد من تجربة ذلك، إنه شعور لا يوصف.”
2024/25
حقق ولفرهامبتون انتعاشًا ملحوظًا في النصف الثاني من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2024/25، حيث حقق ستة انتصارات متتالية في أسبوعين في مارس وأبريل، مما أبعد أي مخاوف من الهبوط.
كان آيت نوري أحد أبرز لاعبي الفريق خلال الموسم، حيث سجل أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في تشكيلة ولفرهامبتون بأكملها، وثاني أكثر مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما كان أكثر لاعبي وولفرهامبتون لمسًا للكرة خلال الموسم، وثالث أكثرهم تسديدًا في الفريق، واستحوذ على الكرة في الثلث الأخير من الملعب أكثر من أي مدافع آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
كان رايان لاعبًا أساسيًا في خطي الدفاع والهجوم في فريق فيتور بيريرا المتجدد.
التوافق المثالي
يعتقد مساعده السابق في ولفرهامبتون، إيدو روبيو، أن رايان سيحقق نجاحًا كبيرًا في مانشستر سيتي.
عمل روبيو مع الظهير الأيسر عندما كان جولين لوبيتيجي مسؤولًا، ويعتقد أن أسلوب لعب السيتي القائم على الاستحواذ تحت قيادة بيب جوارديولا يجعل رايان خيارًا مثاليًا لأبطال الدوري الإنجليزي الممتاز ثماني مرات.
وقال روبيو: “أعتقد أن كفاءته الفنية وقدرته ومهارته في المناطق الضيقة، والحفاظ على الكرة قريبة من قدميه وقدرته على المراوغة، وقدرته على التقدم بالفريق إلى المركز الثالث من خلال القيادة بالكرة، كل هذه الأشياء تجعله لاعبًا مثيرًا للاهتمام للغاية بالنسبة لمانشستر سيتي.”