نلقي نظرة على فريق أستون فيلا.

نتوجه لمواجهة أستون فيلا يوم السبت 24 أكتوبر، في مباراة تنطلق في تمام الساعة 14:30 ظهرًا (بتوقيت مكة المكرمة)، حيث نسعى لتعزيز سجلنا المثالي في بداية موسم الدوري الإنجليزي الممتاز ليصل إلى ثمانية انتصارات متتالية.

وقد حقق إنزو ماريسكا بالفعل رقماً قياسياً بانتصاراته السبعة حتى الآن، ليصبح بذلك المدير الفني صاحب أكبر عدد من الانتصارات المتتالية في بداية مسيرته مع أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما أننا نتصدر جدول الترتيب في هذه المرحلة المبكرة، مما يمنح لاعبي فريق ماريسكا ثقة كبيرة.

وبالاستعانة ببيانات “أوبتا”، نلقي نظرة على الفريق الذي سيواجهنا في الجولة القادمة...

الأداء في الفترة الأخيرة

بعد عجزهم عن تسجيل أي هدف في مبارياتهم الثلاث الأولى، وحصدهم نقطة واحدة فقط من أصل 12 نقطة ممكنة في الجولات الأربع الأولى، يبدو أن أستون فيلا قد استعاد توازنه.

فقد نجح الفريق في الفوز على توتنهام ونيوكاسل، وتعادل مع برينتفورد في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري، كما حقق العلامة الكاملة (ثلاثة انتصارات) في مبارياته الثلاث حتى الآن ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

ومع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، يحتل الفريق المركز الـ 12 برصيد ثماني نقاط، لكن طموحاته تتجه نحو الارتقاء في جدول الترتيب بسرعة.

صفقات الصيف

يشهد أستون فيلا تغييراً جذرياً في تشكيلته، حيث رحل العديد من اللاعبين الركائز الذين شكلوا العمود الفقري للفريق خلال الصيف.

فقد غادر كل من إيميليانو مارتينيز، وإزري كونسا، ولوكاس ديني، ويوري تيليمانس، ومورجان روجرز، وأولي واتكينز -وجميعهم كانوا عناصر محورية في خطط الفريق في السنوات الأخيرة- بحثاً عن وجهات جديدة.

وفي المقابل، تم تعويضهم بمجموعة من المواهب الشابة القادمة من مختلف أنحاء القارة.

وانضم الحارس الدولي الياباني زيون سوزوكي، الذي لفت الأنظار بالفعل بقدرته على التصدي للكرات، فضلاً عن مهارته في التعامل مع الكرة بقدميه.

كما أظهر لاعب الوسط الهجومي السويسري يوهان مانزامبي انسجاماً قوياً مع الجناح إبراهيم مباي والمهاجم نيكولاس جاكسون، وكلاهما من السنغال.

المدير الفني

يحظى أوناي إيمري باحترام واسع باعتباره واحداً من أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم.

ويُعد إيمري -الذي ينتمي إلى جيل من المدربين الباسكيين الذين يتركون بصمة مميزة في أعلى مستويات اللعبة- مدرباً يمتلك خبرة تمتد لأكثر من عقدين من الزمن. خلال تلك الفترة، أصبح إيمري خبيراً في مسابقة الدوري الأوروبي، حيث توج بلقبها خمس مرات.

أما فيما يخص عمله مع أستون فيلا منذ توليه المسؤولية في نوفمبر 2022، فقد نجح إيمري في تحويل الفريق من مجموعة كانت تخشى الهبوط وتكافح للبقاء في الدوري، إلى فريق يطمح للمنافسة على أكبر الألقاب.

وفي الواقع، يخوض الفريق حالياً مشاركته الثانية في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة إيمري.

التشكيلة المفضلة

اعتمد إيمري طوال فترة توليه القيادة على خطة 4-2-3-1، وهو النهج الذي لا يزال يتبعه في الموسم الحالي.

يُعد زيون سوزوكي الخيار الأول بلا منازع في حراسة المرمى، بينما يتناوب كل من ماتي كاش، وآرون وان-بيساكا، والوافد الجديد في الصيف ماتيو روجيري على شغل مراكز الأظهرة.

وفي قلب الدفاع، يبدو أن تايرون مينجز وفيكتور ليندلوف هما الخياران المفضلان، مع وجود باو توريس وتايلور هاروود-بيليس -خريج أكاديمية السيتي- كبدائل قوية أيضاً.

ويمنح كل من جواو جوميز وبوباكار كامارا الحيوية المطلوبة في خط الوسط، بينما يتواجد يوهان مانزامبي وإيمي بوينديا وجون ماكجين خلف المهاجم نيكولاس جاكسون.

المواجهات المباشرة

نتفوق بشكل واضح في سجل المواجهات المباشرة خلال حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث حققنا الفوز في 31 مباراة من أصل 52 مواجهة، مقابل 11 هزيمة.

ومع ذلك، نجح أستون فيلا في الفوز بأربع من آخر ست مواجهات جمعتنا في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يعكس تطور مستواهم في السنوات الأخيرة.

وحتى في ملعب “فيلا بارك”، فإن سجلنا يميل لصالحنا؛ إذ حققنا 10 انتصارات مقابل 8 هزائم.

كانت مواجهات الموسم الماضي صعبة على السيتي؛ حيث فاز أستون فيلا بنتيجة 1-0 على ملعبه “فيلا بارك”، ثم انتصر بنتيجة 2-1 في ملعب “الاتحاد” خلال الجولة الأخيرة من الموسم، وهي المباراة التي انصب فيها تركيز السيتي -بشكل مفهوم- على وداع كل من بيب جوارديولا وبيرناردو سيلفا وجون ستونز.

أسلوبهم الهجومي

لم يسدد أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم عدداً أقل من التسديدات على المرمى مقارنة بأستون فيلا (22 تسديدة)؛ إذ يبلغ متوسط ​​تسديداتهم 3.1 في المباراة الواحدة، وهو ثاني أدنى معدل مسجل للفريق في موسم واحد منذ موسم 2003/2004، بعد موسم 2015/2016 الذي أنهوه في المركز الأخير.

وفي الجولات السبع الأولى، لم يسجل سوى أربعة فرق أهدافاً أقل من فريق أوناي إيمري، علماً بأن فيلا بدأ الموسم ببطء شديد، حيث فشل في تسجيل أي هدف خلال مبارياته الثلاث الأولى.

ولا يزال الفريق يسجل أرقاماً متواضعة في جميع المؤشرات الهجومية مقارنة ببقية فرق الدوري؛ إذ يحتل المركز الثالث من حيث سوء دقة التسديد، كما لم ينجح سوى ثلاثة فرق فقط في خلق عدد أقل من “الفرص الكبيرة” (وفقاً لتصنيف “أوبتا”) مقارنة بـ 12 فرصة صنعها فيلا.

ومع ذلك، أظهر الفريق إصراراً على اللعب حتى صافرة النهاية، حيث جاء هدفان من أهدافه السبعة في الدقائق الـ 15 الأخيرة من المباريات.

أما فيما يتعلق ببناء اللعب، فلا يعتمد الفريق بشكل مفرط على الاستحواذ؛ إذ يبلغ متوسط ​​تمريراته 409 تمريرات في المباراة الواحدة، وهو رقم يضعه في منتصف الترتيب، بينما يُعد مانشستر سيتي الفريق الأكثر استحواذاً بمتوسط ​​637 تمريرة في المباراة.

ولا يُتوقع أيضاً رؤية الكثير من الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء؛ فقد أرسل الفريق 51 عرضية فقط من اللعب المفتوح حتى الآن، وهو أقل عدد بين جميع فرق الدوري.

وحتى الآن، برز كل من مانزامبي وجاكسون كأكبر تهديد هجومي للفريق، بتسجيل كل منهما هدفين، لكن الأهداف يمكن أن تأتي من مصادر متنوعة، حيث نجح أيضاً كل من بوينديا وماكجين وأليسون في هز الشباك خلال هذا الموسم.

أسلوبهم الدفاعي

يُعد فريق أستون فيلا الأفضل في الدوري من حيث الدفاع في الكرات الثابتة؛ إذ لم يتلقَّ الفريق أي هدف من ركلات ركنية، كما أن إجمالي الأهداف التي سُجلت في مرماه من جميع أنواع الكرات الثابتة لا يتجاوز هدفاً واحداً، وهو سجلٌ يتفوق به على جميع الفرق الأخرى.

وبشكل عام، ومع استقباله 11 هدفاً، يحتل أستون فيلا المركز الـ 13 في قائمة أفضل الخطوط الدفاعية حتى الآن.

وقد استهل الحارس سوزوكي مسيرته في إنجلترا بشكل رائع، حيث نجح في التصدي لـ 73% من التسديدات التي وُجهت نحو مرماه، وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى صعيد الأخطاء المرتكبة، تساوى فريقا مانشستر سيتي وأستون فيلا في عدد المخالفات (75 خطأ لكل منهما)، لكن أستون فيلا نال 14 بطاقة صفراء مقابل 9 لمانشستر سيتي، بينما تلقى كلٌ منهما بطاقة حمراء واحدة.