سلط الأداء الذي قدمه إنزو ماريسكا في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2006، والذي توج خلاله بجائزة أفضل لاعب في المباراة، الضوء على الجانب الإنساني والكريم للمدير الفني الجديد لمانشستر سيتي.

وقبل انتقاله إلى عالم التدريب والإدارة الفنية، خاض ماريسكا، البالغ من العمر 46 عامًا، والذي وقع عقدًا لمدة ثلاثة أعوام لتولي تدريب مانشستر سيتي خلفًا لبيب جوارديولا، مسيرة كروية ناجحة امتدت لما يقرب من 20 عامًا.

وربما كانت أبرز محطات اللاعب الإيطالي، الذي تألق في مركز خط الوسط، خلال السنوات الأربع التي قضاها مع إشبيلية الإسباني بين عامي 2005 و2009.

وشهدت تلك الفترة واحدة من أنجح المراحل في تاريخ إشبيلية، بعدما ساهم ماريسكا في تتويج الفريق بلقبين في كأس الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كأس السوبر الأوروبي وكأس ملك إسبانيا.

وجاءت أبرز لحظاته في الأندلس عندما حصل على جائزة أفضل لاعب في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2006، بعدما سجل هدفين قادا إشبيلية إلى الفوز الكبير بنتيجة 4-0 على ميدلسبره.

كما حصل ماريسكا على مكافأة مالية قدرها 10 آلاف يورو بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

لكن بدلًا من الاحتفاظ بذلك المبلغ، أظهر ماريسكا روحه الكريمة والإنسانية، إذ تبرع بالمكافأة كاملة إلى مستشفى سان خوان دي ديوس في مدينة إشبيلية.

ويرتبط ماريسكا بعلاقة قوية بمدينة إشبيلية، إذ تنحدر زوجته من المدينة الإسبانية، كما وُلد ابنه الأول هناك.

وأكد أنه شعر بأن أقل ما يمكن أن يقدمه هو رد الجميل لكل ما حصل عليه خلال فترة لعبه مع النادي.

وقال ماريسكا، في تصريحات لموقع مانشستر سيتي عام 2021: “نعم، هذا صحيح. كانت هناك مكافأة مالية تُمنح لأفضل لاعب في المباراة النهائية.”

وأضاف: “لماذا فعلت ذلك؟ ببساطة لأنني أقول دائمًا إنه يجب ألا ننسى أننا محظوظون جدًا في مهنتنا.”

وتابع: “سواء من ناحية الحياة التي نعيشها، أو مقدار الأموال التي نجنيها، فنحن محظوظون للغاية، ولذلك عندما تتاح لنا الفرصة لمساعدة الناس، فمن الجيد أن نفعل ذلك.”

وأردف: “زوجتي من إشبيلية، وابني الأول وُلد في إشبيلية، ولذلك أصبحت إشبيلية بالنسبة لي بمثابة وطني الثاني.”

وأكمل: “أتذكر أن المدينة بأكملها كانت تعيش حالة من الجنون في ذلك الوقت.”

وأشار: “خاصة لأنها كانت أول بطولة أوروبية في تاريخ النادي. والآن، وبعد مرور 15 عامًا، أصبح النادي قد فاز بالدوري الأوروبي مرات عديدة.”

وأكد: “في ذلك الوقت، لم يكن النادي قد فاز بكأس السوبر الأوروبي أيضًا، ولذلك كان الأمر استثنائيًا بالنسبة للمدينة والجماهير والنادي، لأننا كفريق غيّرنا جزءًا من تاريخ هذا النادي.”

واختتم تصريحاته قائلًا: “كانت تلك بالتأكيد أكثر الفترات نجاحًا في مسيرتي كلاعب، لكن بصراحة، جميع التجارب التي خضتها مع كل الأندية التي لعبت لها كانت جيدة، وكل تجربة كانت مميزة بطريقتها الخاصة.”