شهدت المباراة صراع أفكار وتحديدًا في نصفها الأول، بين بيب جوارديولا الذي حاول إيجاد حلول للوصول إلى مرمى بيرنلي، وبين أسطورتنا السابقة فينسنت كومباني الذي حاول التعلم من مباراة الموسم الماضي، ومنع فريقه السابق من الوصول لمرماه.
ولكن بيب جوارديولا تمكن في النهاية باستغلال خبرته وخبرة لاعبيه، من الخروج بثلاث نقاط مهمة في بداية المشوار المحلي.
المباراة أوضحت بعض من أفكار جوارديولا التي قد يلجأ إليها من أجل كسر ضغط الخصوم، سواء كان فريق بيرنلي أو غيره، وهي أيضًا بعض الأفكار التي حاول استخدامها خلال الموسم التحضيري في جولة آسيا الأخيرة.
كل ما تريد معرفته عن مواجهة مانشستر سيتي وإشبيلية
تنوع أسلوب اللعب بين الدفاع والهجوم
لجأ جوارديولا في حالة الاستحواذ على الكرة كما هو معتاد منذ الموسم الماضي، إلى تحول الطريقة من 4-3-3 إلى 3-2-4-1، ولكن هذه المرة مع غياب ستونز، لجأ إلى ريكو لويس.
الشاب خريج أكاديمية مانشستر سيتي والذي أشاد به جوارديولا كثيرًا في تحركاته بين الخطوط وقراءة اللعب، ليبدأ لويس في مركز الظهير الأيسر، ولكنه كان دائمًا عند الاستحواذ يدخل إلى منتصف الملعب بجانب رودريجو، أمام الثلاثي ووكر وأكانجي وآكي، وخلف الرباعي، بيرناردو سليفا وكيفين دي بروين وجوليان ألفاريز وفيل فودين، وأمامهم المهاجم إيرلينج هالاند.
بينما في الحالة الدفاعية وفي حال قيام بيرنلي ببناء الهجمة، تتحول طريقة دفاع السيتي إلى 4-1-4-1، وذلك لجعل خمسة لاعبني في حالة الضغط العالي، وتأمينهم برودريجو في وسط الملعب، ثم رباعي الدفاع عندما يعود لويس إلى مركز الظهير الأيسر.
محاولات بيرنلي
حاول فينسنت كومباني التعلم من درس مواجهة كأس الاتحاد في الموسم الماضي والتي انتهت بثلاثية، وقرر الاعتماد على الضغط المبكر بخمسة لاعبين، في محاولة لمنع مانشستر سيتي من بناء الهجمة من المناطق الدفاعية.
لجأ كومباني إلى الضغط بطريقة رجل لرجل، وبالتعالي عندما يحاول السيتي الخروج بالكرة بوجود خمسة لاعبين، يواجه كومباني بناء اللاعب بالضغط بخمسة لاعبين، ليمنع حلول فريقنا من التمريرات القصيرة والسريعة من أجل الوصول لمرحلة التدرج بالكرة والوصول إلى نصف ملعب بيرنلي.
كيف واجه جوارديولا الأمر؟
في البداية لجأ جوارديولا إلى إحدى الأساليب التي قام بتجربتها خلال الموسم التحضيري، وهو فتح الملعب على اليمين بووكر، وعلى اليسار بآكي، بينما يتقدم إيدرسون بجانب أكانجي ويكون بمثل قلب الدفاع، ويستغل جوارديولا قدرته على التمرير سواء القصير أو الطويل من أجل خلق لاعب حر في وسط الملعب للتمرير له.
ولكن كومباني فهم هذه الطريقة وأمر لاعبوه بتأجيل مرحلة الضغط إلى الضغط المتوسط في وسط الملعب، وبالتالي غلق المساحات بين الخطوط، ومنع سواء دي بروين أو جوليان ألفاريز من استلام بين خطي دفاع ووسط ملعب بيرنلي.
حاول جوارديولا أن يلجأ إلى التمريرات الطويلة من إيدرسون إلى هالاند، الذي يقوم بدور المساند ويمرر الكرة إلى دي بروين أو ألفاريز عند الهروب من الرقابة، وفي أحيان أخرى أعطى تعليماته بتقدم رودريجو إلى الأمام ويعود دي بروين إلى وسط الملعب لاستلام الكرة، وذلك مع تحرك ألفاريز في المساحة التي يتركها دي بروين.
نجح السيتي بهذه الطريقة في خلق حلول هجومية على دفاع بيرنلي، وذلك بسبب تحركات دي بروين وألفاريز، مع مهارات بيرناردو سيلفا وفيل فودين في خلق الحلول الفردية والجماعية، ولكن جاءت إصابة دي بروين لتعطل الأمور بعض الشيء.
إصابة دي بروين
مع إصابة كيفين دي بروين وخروجه من المباراة، لجأ بيب إلى الاستعادنة بكوفاسيتش في وسط الملعب، ولكن بتعليمات مختلفة عن التي قام بها في مباراة درع الاتحاد الإنجليزي أمام أرسنال.
كوفا أمام أرسنال تواجد دائمًا بجانب رودريجو لطلب الكرة من المدافعين، ومع ضغط أرسنال وغلق المساحات لم يتمكن من الظهور بشكل جيد، ولكن أمام بيرنلي أعطى جوارديولا تعليماته له بالتقدم خطوتين للأمام، منها يجد لنفسه مساحة أفضل لاستلام الكرة، وأيضًا تحرير رودريجو بعض الشيء من الرقابة، الذي قام بالتواجد بشكل شبه دائما في المساحة بين آكي وأكانجي.
مع خروج دي بروين تحولت الطريقة إلى 3-4-2-1، بوجود رودريجو في الكثير من الأحيان بين آكي وأكانجي في الدفاع، بينما تحول ووكر إلى جناح أيمن متأخر، وريكو لويس إلى جناح أيسر متأخر، وتواجد بيرناردو سيلفا بجانب كوفاسيتش في وسط الملعب، مع حرية أكبر لبيرناردو في التحرك في كل أماكن وسط الملعب، بينما تواجد ألفاريز وفودين خلف المهاجم هالاند.
تعليمات جوارديولا كانت واضحة بوجود ألفاريز وفودين في العمق خلف هالاند، ومع تواجد سيلفا وكوفا في الوسط الملعب، تم إلهاء بيرنلي بالزحمة في وسط الملعب، وذلك من أجل إعطاء مساحة التقدم لووكر وريكو لويس على الأطراف، وتحديدًا ووكر استغلالًا لسرعته.
بعد الهدف الثاني سيطر مانشستر سيتي بشكل شبه تام على المباراة، وتمكن في الشوط الثاني تحديدًا من تسيير المباراة بشكل لا يمثل خطورة كبيرة على مرمى إيدرسون، مستغلًا خبرة جوارديولا واللاعبين معًا، ليحصد الفريق أول ثلاث نقاط في الدوري الممتاز.