في سلسلتنا الجديدة "الانطباعات الأولى"، نستعرض سيرة لاعبينا ومدربينا المفضلين على مدار 20 عاما.

"لقد أحببت مارك فيفيان فويه منذ لحظة مقابلته، كان يبتسم دائما، كما كان لاعب الوسط الكاميروني أنيقا بملابسه المميزة والجينز الفضفاض".

وصل الأسد الكاميروني إلى مانشستر سيتي في صيف عام 2002 مقابل 550 ألف جنيها استرلينيا إذ لعب للسماوي في موسم 2002-2003 على سبيل الإعارة من بطل فرنسا أولمبيك ليون.

شارك فويه في دوري أبطال أوروبا، كما لعب بطولتين لكأس العالم مع منتخب الأسود التي لا تقهر، ولم يكن تعدى عامه الـ27 من عمره فقط.

يقول كيفن كيجان مدرب مانشستر سيتي في ذلك التوقيت إن التزامه بتقديم نوع معين من كرة القدم هو السبب المهم في تعاقده مع مارك فويه.

"لقد كان واحدا من أكثر اللاعبين خبرة في الكاميرون بعد أن لعب مباراته الدولية الأولى في عمر الـ18، ومشاركته في نحو 60 مباراة دولية".

مارك فويه كان قريبا من الانضمام لمانشستر يونايتد في عام 1998 بعد أن وقع على اتفاقية غير ملزمة بانضمامه للفريق، لكن تعرض ساقه للكسر أوقف الصفقة بشكل كامل.

تراجع يونايتد عن التعاقد مع اللاعب كما تبخرت آماله في المشاركة بكأس العالم 98 في فرنسا، في ضربة قوية وقتها للاعب وخيبة أمل شديدة.

لكن فويه انتهى به المطاف إلى مانشستر من خلال السيتي النصف الأزرق في المدينة، وقدم عروضا مبكرة مميزة أكدت أنه سيكون إضافة هائلة للسيتيزننس.

فويه كان لديه 19 عاما فقط حينما شارك في كأس العالم للمرة الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، كما ساعد لنس في الفوز بلقب الدوري الفرنسي، وتألق أيضا ضمن صفوف وست هام.

WATCH: Riyad Mahrez: Every goal

الأسد الكاميروني كان على وشك الانتقال لليفربول عام 1999، ولكن مثل صفقة  يونايتد انهار الاتفاق في المرحلة الأخيرة.

وفي كأس العالم 2002 كان اللاعب المخضرم عضو رئيسيا في تشكيلة الكاميرون، إذ شارك في الـ3 مباريات الأولى وظهر بمستوى رائع كعادة شاركاته مع الأسود سواء في كأس العالم أو بطولة أمم أفريقيا.

بعد انضمامه للسيتي، كانت المباراة الأولى لفويه مع الفريق أمام ليدز يونايتد وشارك بها لكن الفريق السماوي خسر بثلاثية دون رد.

ويقول فويه عن هذه المباراة: "بالطبع شعر الجميع بخيبة أمل مما حدث في المباراة الأولى، لكننا جميعا كنا بحاجة إلى الاستمرار في الابتسام والتفكير في المباراة التالية، يجب أن نكون أقوياء".

لوسيان ميتومو مواطن فويه كان يقضي حينها موسمه الثاني مع السيتي، ولعب دورا كبيرا مع ابن بلده بعد قدومه إلى الفريق.

بعد فترة من تعاقد السيتي مع فويه، انضمت زجة ماركو وأولاده إليه في المدينة، إذ كانوا بصدد العثور على منزل بسبب حرصه على الوجود بجانب عائلته، الأمر الذي ساعده عليه لوسيان ميتومو.

كان لدى مارك، طفلان هما سكوت (7 أعوام) وليزلي (4 أعوام)، وعمرهما، وقال عنهما أبواهما إنهما يفضلان كرة السلة، مؤكدا أنه هو الآخر يحب كرة السلة ويشجع فريق نيويورك يانكيز.

ويعد فويه من اللاعبين المؤمنين بالعمل الجماعي، ويهدف دائما إلى أن يكون مجهوده في الملعب من يتحدث عنه.

ما حدث بعد ذلك أثبت النجاح الكبير لمارك، إذ شارك في 38 مباراة من أصل 41 مباراة في جميع البطولات . أول هدف سجله كان في مرمى نادي سوندرلاند على ملعب الأضواء في 9 ديسمبر 2002.

ولا يخفى على الجميع أن مارك توفي بعد ذلك في عمر الـ28 أثناء مشاركته في كأس القارات عام 2003 في فرنسا مع منتخب الكاميرون، حين سقط في الدقيقة 72 من المباراة التي جمعت منتخب الأسود بكولومبيا في نصف النهائي.


                        مارك فيفيان فويه: الأسد الذي لا يقهر


                        مارك فيفيان فويه: الأسد الذي لا يقهر