قبيل مواجهة المرتقبة يوم السبت المقبل، نعود بالذاكرة إلى مباراة لا تنسى ضد فريق برينتفورد .

أصبحت المباريات ضد النادي اللندني بمثابة اختبار دوري دائم لرجال السيتي، وباتت مواجهته تحدد دائمًا في التقويم كواحدة من المباريات المحفوفة بالمخاطر.

ولكن بالعودة إلى فبراير من عام 2022، كان برينتفورد يسجل زيارته الأولى لخوض مباراة في الدوري على ملعبنا منذ 71 عامًا، بينما كان ذلك اللقاء هو الأول بين الفريقين في دوري أضواء الصفوة منذ عام 1937.

ولم يكن ذلك التوقيت مثاليًا بالنسبة لهم لتسجيل عودتهم طال انتظارها إلى مانشستر؛ حيث كان السيتي يمر بفترة توهج غير عادية، محققًا 16 انتصارًا في آخر 18 مباراة خاضها في جميع المسابقات.

وكان يقود ذلك الهجوم الكاسح النجم الجزائري رياض محرز، الذي كان في قمة مستوياته الفتاكة، سواء بصناعته العبقرية للعب أو بتسجيله للأهداف الحاسمة.

دخل النجم الجزائري تلك المباراة وفي رصيده سبعة أهداف سجلها في مبارياته الست السابقة، بالإضافة إلى صناعته لأربعة أهداف أخرى.

وقد بدأت سلسلته التهديفية بتسجيل هدف وصناعة آخر في ثلاثة انتصارات متتالية بالدوري الممتاز على حساب ليدز ونيوكاسل وليستر، في فترة شهدت غزارة تهديفية للسيتي بإحراز 17 هدفًا. وبعدما فضل المدرب إراحته في مباراة الفوز خارج الأرض بنتيجة 1-0 على برينتفورد، عاد محرز ليسجل ركلة جزاء في مباراة الفوز بمطلع العام الجديد أمام أرسنال، وهي المواجهة التي حسمها رودري بهدف قاتل ودرامي.

وعقب مشاركة محبطة في كأس الأمم الأفريقية، عاد محرز بقوة ليسجل هدفين ويصنع آخر في الفوز العريض بنتيجة 4-1 على فولهام في كأس الاتحاد الإنجليزي؛ ليؤكد الجناح الطائر مروره بفترة توهج فني نالت إعجابًا وإشادة كبيرة من المدرب بيب جوارديولا.

“إنه يمتلك جودة خاصة كلاعب”، هكذا صرح جوارديولا عقب الفوز على فولهام، وأضاف: “في العام الماضي عانينا من إهدار ركلات الجزاء، أما الآن فهو بمثابة ضمانة لنا؛ إنه يسجل كل ركلة ينفذها، ولا سيما تحت الضغط”.

وأمام برينتفورد، أتيحت للنجم الجزائري الفرصة مجددًا ليبرهن على أعصابه الفولاذية وهدوئه القاتل من علامة الجزاء, قدم محرز أفضل مستوياته الساحرة على الجبهة اليمنى، وبينما كان السيتي يضغط بقوة لافتتاح التسجيل، نجح الفريق أخيرًا في كسر التعادل قبيل الاستراحة مباشرة؛ حيث تسبب التدخل المتهور من مادس رورسليف على رحيم ستيرلينج في منح محرز فرصة التسجيل من نقطة الجزاء، ولم يخطئ الشباك، مرسلاً حارس برينتفورد ديفيد رايا إلى الاتجاه الخاطئ.

وضاعف السيتي تقدمه عندما مرر رايا كرة خاطئة مباشرة إلى ستيرلينج، مما منح نجم السيتي فرصة للتسديد؛ وعلى الرغم من تصدي الحارس لمحاولته، إلا أن دي بروين تابع الكرة بنجاح في الشباك ليؤمن نقاط المباراة الثلاث.

بهذا الفوز، ابتعد السيتي بـ 12 نقطة كاملة في صدارة الدوري الممتاز، مواصلاً طريقه بثبات نحو الحفاظ على لقبه.