يستضيف السيتي فريق كوفنتري يوم السبت المقبل، حيث يعود لاعب وسطنا السابق فرانك لامبارد إلى ملعب الاتحاد بصفته مدربًا للفريق الضيف.

في الحلقة الجديدة من سلسلتنا الشهيرة لحظة تاريخية، نسترجع المرة الأخيرة التي لعب فيها لامبارد بقميص السيتي، حين ودّع مدينة مانشستر والدوري الإنجليزي الممتاز.

قد يكون فرانك لامبارد قد صنع اسمه التاريخي مع تشيلسي، لكنه لا يزال يحظى بمحبةٍ كبيرة في مانشستر بفضل الموسم الوحيد الذي قضاه مع السيتي.

كان ذلك في موسم 2014/15 تحت قيادة المدرب مانويل بيليجريني، وشهد ذلك الموسم خوض الرجل الملقب بـ سوبر فرانك 38 مباراة وسجل خلالها ثمانية أهداف.

وفي المجمل، وعلى مدار مسيرته التي مر خلالها أيضًا بـ وست هام وتشيلسي، خاض لامبارد 609 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل المركز الرابع في تاريخ البطولة خلف ريان جيجز 632، وجاريث باري 653، وجيمس ميلنر 658.

وكان وداعه للسيتي وللدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية ذلك الموسم يومًا مؤثرًا جدًّا ومفعمًا بالمشاعر، كما اعترف هو نفسه.

حمل لامبارد شارة القيادة بقرارٍ من بيليغريني في مواجهة الجولة الأخيرة على أرضنا أمام ساوثهامبتون.

وكما كان متوقعًا، سجل العبقري في خط الوسط هدف التقدم في الفوز بنتيجة 2-0، قبل أن يضيف سيرجيو أجويرو الهدف الثاني، لينهي السيتي الموسم في المركز الثاني خلف تشيلسي.

لامبارد، الذي انتقل بعد ذلك للعب مع نادينا الشقيق نيويورك سيتي في الولايات المتحدة، أسكن الكرة الشباك بلمسةٍ متقنة من داخل منطقة الجزاء بعد عرضيةٍ من ميلنر.

كان هذا هدفه رقم 177 في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال يحتل به المركز السابع في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، خلف أجويرو 184، وأندرو كول 187، ومحمد صلاح 193، وواين روني 208، وهاري كين 213، وألان شيرر 260.

ومن المثير للإهتمام أن هذا الرقم يضعه متقدمًا بـ 57 هدفًا عن أقرب لاعب وسط غير مهاجم، وهو نجم ليفربول ستيفن جيرارد 120.

وأمام 45,919 مشجعًا يعبرون عن امتنانهم، غادر لامبارد الملعب ليدخل خيسوس نافاس بدلاً منه في الدقيقة 75، متلقيًا تحيةً حارة ومشاعر تقديرٍ استثنائية من الجماهير الحاضرة.

ثم ألقى كلمةً أمام الجماهير قبل أن يرفعه اللاعبون والجهاز الفني في الهواء عدة مرات، في مشهدٍ يعكس حجم المحبة الكبيرة لأسطورة الدوري الإنجليزي.

وفي حديثه عن تلك اللحظة لموقع mancity.com عام 2024، أكد لامبارد أنه لم يكن يتوقع أيًّا من ذلك، لكنه أشار إلى أن ذلك اليوم “توج عامًا خاصًا جدًّا” بالنسبة له.

وقال لامبارد عن وداعه في ملعب الاتحاد: “لم يكن بإمكان الأمور أن تسير بشكلٍ أفضل من ذلك.”

وأضاف: “كان يومًا مفعمًا بالمشاعر عندما أسترجعه الآن؛ فحمل شارة القيادة كان شرفًا كبيرًا لي.”

وتابع: “إظهار الجماهير لكل هذا الاحترام لي، وتسجيل هدفٍ شعرت وأنه كان القدر، جعل الأمر وداعًا شخصيًا رائعًا للغاية بالنسبة لي.”

وأردف: “ثم إهدائي قميصًا موقعًا احتفظ به كصورة في منزلي حتى الآن، كان أمرًا مؤثرًا جدًّا.”

واستطرد قائلاً: “لم أكن لاعبًا لمانشستر سيتي طوال مسيرتي أو لجزءٍ كبير منها، لذلك لم أكن أتوقع أي شيء، رفعتي في الهواء في نهاية المباراة توجت عامًا استثنائيًا بالنسبة لي على المستوى الشخصي.”

وعن جماهير ملعب الاتحاد، قال: “دفء مشاعرهم تجاهي فاجأني، لكنها كانت مفاجأة سارة للغاية، لقد كانوا رائعين.”

واختتم تصريحاته: “كم كانت صفقة التعاقد معي مثيرة وأنا بعمر الـ 36؟ لم تكن صفقة مستقبلية، لكنني أحب أن أعتقد أنهم رأوا شغفي، واجتهادي، وثقافة العمل لدي، عندما أكون في الملعب، لست شخصًا متباهيًا، بل أحاول فقط التأثير في المباريات، لقد شعرت بدفء مشاعرهم داخل الملعب وخارجه؛ فقد سكنت في منطقة وسط المدينة بشارع دينزجيت، وقابلت الكثير من المشجعين وكانوا في غاية اللطف والمعاملة الراقية معي، وهذا جعلني أشعر بشعورٍ رائع.”