إنه أسبوع نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ويمبلي؛ وقبل صدام السيتي المرتقب أمام ساوثهامبتون، نعود بذاكرتنا إلى الأرشيف لنستعرض لحظة استثنائية في المربع الذهبي لا تزال محفورة في قلب كل مشجع.

نعود بالزمن إلى أبريل ٢٠١١، وتحديدًا إلى تلك المواجهة الفاصلة في نصف النهائي أمام مانشستر يونايتد، والتي حسمت بلمسة سحرية لا تنسى من الإيفواري يايا توريه.

وكما يليق ببراعة لاعب عملاق مثله، جاء تدخل توريه الحاسم على المسرح الأكبر وأمام الغريم التقليدي، في أول نصف نهائي على الإطلاق يجمع بين قطبي مانشستر في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وكما كان متوقعًا، جاء اللقاء مكثفًا، وشهد صراعًا بدنيًا قويًا، وفي بعض الأوقات كان اختبارًا حقيقيًا للأعصاب.

ومع وصول الإثارة إلى ذروتها، كان من المقدر دائمًا أن تحسم المباراة بلمحة من العبقرية الفردية؛ وهذا ما حدث بالفعل عندما كسر توريه حاجز التعادل بعد مرور سبع دقائق من بداية الشوط الثاني.

TAKE THAT: Yaya Toure fires home for City.
TAKE THAT: Yaya Toure fires home for City.

مستغلاً خطأً من مايكل كاريك، استخدم مايسترو خط الوسط الإيفواري سرعته وقوته ليتجاوز نيمانيا فيديتش أولاً، قبل أن يسكن الكرة في شباك إدوين فان دير سار، مرسلًا جماهير السيتي الرحالة إلى حالة من النشوة الطاغية!

لم يضمن هذا الهدف ظهورنا الأول في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي منذ ٣٠ عامًا فحسب، بل مهد الطريق بشكل حاسم للسيتي لإنهاء صيام عن الألقاب دام ٣٥ عامًا، وذلك بالفوز على ستوك سيتي في النهائي؛ حيث سجل يايا توريه مرة أخرى.

وكما هو متوقع، كانت لحظة يعتز بها توريه ويستمتع بها؛ حيث قال حينها: “أنا سعيد للغاية, لقد هزمنا غريمنا التقليدي، وهو أمر رائع، وسوف نستمتع بهذا الفوز”.

BLUE HEAVEN: Yaya is engulfed by his joyous team mates.
BLUE HEAVEN: Yaya is engulfed by his joyous team mates.

واتم توريه حديثه: “أنا سعيد حقًا من أجل الجماهير؛ فقد انتظروا ٣٥ عامًا من أجل لقب، وهي مدة طويلة جدًا, أعتقد أن هذا العام سيكون عام مانشستر سيتي”.

وكم كان محقًا في رؤيته تلك!