كشف باتريك فييرا لاعب وسط مانشستر سيتي السابق، الدور الذي لعبته مجموعة السيتي لكرة القدم في رحلته ليصبح مدرب.

كان مدرب كريستال بالاس أحد المتحدثين في مقابلة في Financial Times Business of Football Summit، حيث يبحث في سبب وجود عدد قليل جدا من أصحاب البشرة السمراء في مناصب السلطة في كرة القدم.

يعد فييرا حاليا هو المدرب الوحيد صاحب البشرة السمراء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما 4٪ فقط من المدربين في الدرجات الأربعة الأولى هم من السود، بما في ذلك مدرب بيرنلي وقائد السيتي السابق فينسينت كومباني.

لعب بجانب كومباني ودرب في أكاديمية سيتي ونادي نيويورك سيتي لكرة القدم قبل كريستال بالاس.

وكشف صاحب الـ 46 عاما إن الوقت الذي قضاه في النادي كان عاملا في جعله يتألق على أعلى مستوى عندما احتل كلاريت صدارة التشومبينشب وفي دور ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي حيث سيسافرون إلى ملعب الاتحاد.

وقال فييرا: “لا أعتقد أنها مصادفة أنا وفنسنت في مجال التدريب، أعتقد أنها هذا بسبب تواجدنا في مانشستر سيتي، لأن عندما تكبر في نادي كرة القدم مثل السيتي، فإنك تتحمل المسؤولية كقائد وكابتن.”

وتابع: “وهناك اعتقاد أن الجماهير تمنح الثقة لهؤلاء اللاعبين ويمكنك أن ترى ما يفعله فينسنت في بيرنلي، كما يمكنك مشاهدة بعض اللاعبين على التلفزيون الذين لديهم هذا النوع من الحضور للتعبير عن أنفسهم وإبداء آرائهم.”

CITY+ | اشترك لمشاهدة المحتوى الحصري

وأضاف باتريك: “لهذا السبب أعتقد أن نادي كرة القدم لديه مسؤولية كبيرة لتطوير هؤلاء اللاعبين والأشخاص الذين لديهم في النادي، ليس فقط في الملعب ولكن خارجه أيضا.”

بعد ظهوره الأخير في فوز السيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي 2011، انتقل فييرا إلى التدريب في أكاديمية سيتي قبل أن يتولى مسؤولية فريق النخبة بالنادي السماوي.

ثم انتقل إلى نادي نيويورك سيتي في الولايات المتحدة وعاد إلى فرنسا مع نيس قبل أن يتولى قيادة فريق بالاس الرائع.

وقال فييرا: “ قال “لم أفكر مطلقا في أن أكون مدربا، لكن بعد الانتهاء من مسيرتي في مانشستر سيتي، كنت محاطا بالأشخاص الذين أرادوا أن أخوض تجربتي إلى التدريب.”

وواصل: “كان جاري كوك في ذلك الوقت وفيران سوريانو الآن وبريان ماروود أرادوا مني البقاء في النادي وخوض تجربة التدريب، وخلال الرحلة التي ذهبت إليها مع مانشستر سيتي أمضيت وقتا في الأكاديمية وعندما كانت الفرصة متاحة أعطوني تدريب فريق تحت الـ 21 عاما لأفهم حقا ما إذا كنت أرغب في القيام بذلك.”

وأشار إلى: “كانت تلك الفرصة مهمة حقا لأن حينها أدركت أن التدريب كان شيئا يناسبني وأريد القيام به.”

بالرغم من نجاح فييرا وكومباني، لا يزال هناك تمثيل ناقص للسود في المناصب العليا في كرة القدم مقارنة مع اللاعبين حيث 43٪ من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هم من أصحاب البشرة السمراء.

كان كولو توري مدربا في ويجان ويأمل فييرا أن يحصل شقيقه يايا، الذي يعمل حاليا كمدرب في توتنهام على فرصة في التدريب، لكنه شدد إنه يتعين بذل المزيد لمساعدة المدربين السود.

قال: “أعتقد أنه أمر مزعج حقا ومن الصعب فهمه، عندما تنظر إلى عدد اللاعبين السود لديك، وعدد اللاعبين الذين بقوا في مجال كرة القدم في أي نوع من المراكز سترى الفارق.”

وتابع: “فكرت بها في رأسي وحاولت أن أفهم سبب ذلك، أعتقد أنه شيء يجب أن نتحدث عنه وهذا هو سبب وجودي هنا اليوم، إنه شيء يجب أن يتغير، أعتقد بقوة أن الشغف في كرة القدم لا يزال موجودا وبعد نهاية مسيرتك ترغب في القيام بشيء ما حول اللعبة، وأرى أن هناك فرصة لنا للبقاء فيها، أعتقد أن هذه الفرص ليست متاحة لنا وهذا شيء يجب تغييره.”

وأوضح فييرا: “أعتقد أن يايا يخوض رحلة مع الشباب لفهم من هو حقا وأي نوع من المدربين يريد أن يكون وهذه هي الخطوة الصحيحة.”

يأمل فييرا أن يكون بمثابة نموذج يحتذى به لتشجيع اللاعبين السود على التفكير في مهنة التدريب في المستقبل.

وأضاف: “أعتقد أن فينسينت مثلي ومثل كريس هيوتون أيضا، يمكننا أن نكون مثالا إيجابيا لهذا الجيل الجديد الذي يرغب في الذهاب إلى التدريب.”

وأردف: “وأعتقد أنك تحتاج دائما إلى نموذج تحتذى به، إذا تمكنا من أن نكون قدوة جيدة لهؤلاء اللاعبين الشباب فسيكون ذلك جيدا حقا، لكن مع وجود فينسنت، أعتقد أن الأمور بدأت تتغير لكن ببطء شديد بالنسبة لي.”

وختم فييرا تصريحاته: “ولكن نأمل في العامين المقبلين أن يكون لدينا المزيد من فينسنت كومباني.”