أكد بيب جوارديولا أن ليس لديه أدنى شك أن فيل فودين سيستمتع بتحدي استعادة مستواه الذي كان ركيزة أساسية للسيتي طوال المواسم الماضية.

رغم أنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، ساعد خريج الأكاديمية المولود في ستوكبورت فريق السيتي في حصد ١٨ لقبًا رئيسيًّا، وأثبت أنه أحد الركائز الأساسية في تشكيلة جوارديولا الموهوبة.

وقد نال فودين أيضًا العديد من الجوائز الفردية المرموقة، بما في ذلك اختياره كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعب العام من قبل رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة الكتاب الرياضيين في عام ٢٠٢٤. ومع ذلك، تقلصت دقائق مشاركته في الشهرين الماضيين، حيث شارك كبديل متأخر فقط في نهائي كأس الرابطة أمام أرسنال الشهر الماضي.

احصل على خصم ٥٠٪ على قميصنا الأساسي لموسم ٢٠٢٥/٢٦

وفي حديثه لوسائل الإعلام قبل مواجهة ربع نهائي كأس الاتحاد أمام ليفربول يوم السبت، أكد جوارديولا أنه لا يشك في أن فودين سيرد بالشكل الصحيح على هذا التحدي.

وأشار مدرب السيتي قائلًا: “حتى شهر نوفمبر، كان فودين لاعبًا مهمًّا للغاية إلى جانب إيرلينج هالاند. لقد كانا الوحيدين اللذين يسجلان الأهداف ويصنعان التمريرات الحاسمة، وهذا الأمر لم يكن منذ قرن من الزمان”.

وأكمل المدرب حديثه: “إنه ليس في الثالثة والثلاثين من عمره مع خبرة هائلة؛ هو في الخامسة والعشرين وما زال ينمو ويتطور كلاعب كرة قدم”.

وأضاف جوارديولا: “نحن دائمًا نريد النتائج بتسرع؛ ففي المباريات الودية مع المنتخبات الوطنية، إذا خسروا تصبح كارثة. تذهب للفترة التحضيرية وتخسر، فيتحدثون وكأن المدرب يجب إقالته. هكذا أصبح عالم كرة القدم اليوم”.

وتابع: “هو نفس اللاعب، وأحيانًا عليه أن يدرك قائلًا: (الآن يجب أن أنهض وأكون أقوى). الأمر يعتمد عليه؛ أن يدرك بأسرع وقت ممكن أنه يجب أن يقدم أداءً أفضل. عليه العودة للبساطة وسيعود للتألق لأن الموهبة موجودة”.

“لقد فعل ذلك لخمس أو ست سنوات متتالية. وفي عام ٢٠٢٤ كان أفضل لاعب في إنجلترا في موسم تحقيق اللقب الرابع على التوالي. لم يكن بإمكاننا الفوز بدونه، وأحيانًا قد ينخفض المستوى قليلًا وهو يدرك ذلك، لكن عليه تقبل الأمر كتحدٍ لأن هذا وضع طبيعي”.

وتابع جوارديولا قائلًا: “أنا أعرف فودين جيدًا، وأعرف ما هو قادر على فعله. أحيانًا يتعين على اللاعبين التنافس مع زملائهم، وفي تلك اللحظات قد يكون زملاؤه أفضل منه”.

وأضاف: “ريان شرقي كان مذهلًا، وعلى فودين أن يتنافس معه. عليه أن يتقبل الأمر كتحدٍ؛ أن يقول لنفسه: (أنا لست في المكان الذي كنت فيه، هذا هو وضعي الحالي، وها أنا هنا). لقد أثبت فودين قدراته بالفعل بالنظر لعدد الألقاب التي فزنا بها، لكن عليه أن يدرك أن هذا يحدث، وعليه أن يتنافس مع زملائه”.

يستأنف السيتي مشواره بعد فترة التوقف الدولي لشهر مارس سعيًا لتعزيز رقمه القياسي بالوصول إلى نصف نهائي كأس الاتحاد للمرة الثامنة على التوالي. وتحت قيادة جوارديولا، حقق السيتي سجلًا لافتًا في هذه المسابقة العريقة؛ حيث فاز باللقب مرتين، ووصل للمباراة النهائية في الموسمين الماضيين.

وبينما يتطلع لمواجهة ليفربول، كشف المدرب الكتالوني عما تعنيه له كأس الاتحاد، ومدى فخره بسجل السيتي المذهل في الآونة الأخيرة.

أعلن جوارديولا قائلًا: “لست بحاجة لإنهاء مسيرتي لأدرك مدى فخري بما حققناه؛ إنه أمر لا يصدق”.

وأضاف: “أعلم أنه في كرة القدم الإنجليزية لم يصل أي نادٍ إلى سبعة أدوار نصف نهائي متتالية، بالإضافة إلى الفوز بأربعة ألقاب متتالية في كأس الرابطة، وأربعة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي. أنا فخور جدًا بذلك”.

وتابع: “لا أحتاج للاعتزال والذهاب إلى جزر المالديف تحت أشجار جوز الهند لأعرف مدى روعة ما حققناه. لقد حاولنا منذ وصولي أن نجعل ثقافة الفوز حاضرة في كل مباراة نلعبها”.

وأكد جوارديولا: “كل مباراة في كل مسابقة هي مهمة بالنسبة لنا، وهذا هو ما يحدد هوية النادي. غدًا لدينا الفرصة للوصول لنصف النهائي للمرة الثامنة على التوالي؛ حتى الفرق في إيطاليا أو إسبانيا أو ألمانيا لم تتمكن من فعل ذلك. نحن حاضرون دائمًا، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية”.