انضم اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا إلى برشلونة بعد أن خاض 298 مباراة وفاز بـ 14 لقبًا كبيرًا خلال سبع سنوات رائعة قضاها مع السيتي.
منذ انضمامه عام 2019، أصبح الإسباني أحد أفضل لاعبي العالم، حيث فاز بالكرة الذهبية عام 2024 وقاد إسبانيا للفوز بكأس العالم وبطولة أوروبا.
تُوجت مسيرة رودري المذهلة مع السيتي بتسجيله هدف الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 على حساب إنتر ميلان - وهو إنجاز حسم لقب الدوري الأوروبي لأول مرة والثلاثية التاريخية.
وفي مقابلة وداعية مع سيتي استوديو، استذكر رودري فترة وجوده في النادي، قائلاً إن تلك الليلة في إسطنبول لحظة ستبقى محفورة في ذاكرته إلى الأبد.
وقال: “أن أكون جزءًا من أول فريق في دوري أبطال أوروبا، وأن أكون من يسجل في تلك المباراة النهائية، لهو شرف عظيم.”
وتابع: “لقد كان حلمًا سعينا لتحقيقه طوال هذه السنوات، كانت فكرة النادي هي أن نسير في هذا الاتجاه لنصبح أفضل نادٍ في العالم.”
وأضاف: “أن نختتم هذه القصة بالطريقة التي فعلناها، وبالطبع بالهدف، وأن نثبت قدرتنا على الصمود في المواقف الصعبة، مثل الخسارة السابقة، كان أمرًا لا يُصدق، هذا يُظهر مدى صعوبة تحقيق الإنجازات في الحياة ويُوضح للناس أن كل تلك المسيرة والسنوات، لم تكن عادية.”
وأشار: “كان الوصول إلى هذا الفوز بدوري أبطال أوروبا بهدفي أمرًا مميزًا للغاية، عندما أفكر في الأمر، أتذكر زملائي في الفريق والجماهير، وكل الحب الذي غمروني به والسنوات التي رددتها لهم.”
وشدد: “بالنسبة لي، كانت هذه ذروة المسيرة، أتذكر أننا أنشأنا مجموعة دردشة لجميع الفائزين بالثلاثية، ثم الفائزين بالأربعة ألقاب متتالية، لنستذكر هذه اللحظات المهمة جدًا للنادي الذي لا يزال يتطور.”
خلال فترة رودري اللامعة في النادي، كان الشعار الذي شكل أساسًا للكثير من نجاحات النادي الباهرة هو “القتال حتى النهاية”.
ولم يتجلى هذا المبدأ في أي مكان أفضل من فوز السيتي المذهل 3-2 على أستون فيلا في اليوم الأخير من موسم 2021/22، والذي حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأكثر انتصارات النادي إثارة.
كان مانشستر سيتي بحاجة للفوز لصد هجوم ليفربول العنيد، لكنه وجد نفسه متأخرًا بهدفين نظيفين في منتصف الشوط الثاني.
لكن السيتي استجمع قواه ليحقق أحد أروع الانتصارات في العصر الحديث، مسجلًا ثلاثة أهداف في خمس دقائق، حيث سجل رودري هدف التعادل بين هدفي إيلكاي جوندوجان، ليحقق بذلك لقبًا تاريخيًا.
وبالعودة إلى تلك الأمسية التي لا تُنسى، قال رودري إنها كانت لحظة خير مثال على كيفية تجاوز أي شخص لأصعب التحديات والمواقف.
وأفصح: “كانت تلك إحدى اللحظات التي تمثل تحديًا حقيقيًا في الحياة، كنت صغيرًا جدًا وكان لدينا فريق رائع، لكننا كنا نواجه أحد أفضل فرق العالم آنذاك، ليفربول.”
وأردف: “كلنا نعرف التحديات والمعارك، وصلنا إلى المباراة الأخيرة والفوز بأيدينا.”
وواصل: “هذا يُعبر عن الحياة، وكيف أنها لا تسير دائمًا كما نتوقع، أتذكر في تلك اللحظة، كيف حاول عقلك وجسدك الاستسلام واليأس، أتذكر أننا أدركنا حينها أننا لا نستطيع الاستمرار على هذا النحو.”
وأوضح: “إنه درس للجيل القادم، ففي لحظات الرخاء كنا فريقًا بطلًا، وفي لحظات الشدة كنا قادرين على تجاوز ما مررنا به، أتذكر أننا خرجنا من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أسابيع قليلة، وكان علينا أن ننافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.”
وأكد: “وجدنا في أنفسنا العزيمة لتغيير الوضع وإعادة السيتي إلى منصة التتويج.”
وأتم تصريحاته قائلًا: “ساعدنا الفوز باللقب مجددًا على تحقيق لقبين آخرين في السنوات التالية، وتحقيق المزيد من النجاح.”