قبل انطلاق كأس العالم FIFA المقبلة، نعود بالذاكرة إلى تأثير السيتي في النسخ السابقة من البطولة.

ومع وجود 19 لاعبًا من لاعبي الفريق الحاليين المتوقع مشاركتهم هذا الصيف في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، فإننا على ثقة بأن السيتي سيترك بصمته على هذه النسخة أيضًا.

وسيشارك 48 منتخبًا في 104 مباريات ضمن بطولة تُقام على نطاق لم يسبق له مثيل.

لكن البطولة احتاجت إلى وقت طويل حتى تصل إلى هذا الحجم، إذ ضمت النسخة الأولى قبل 96 عامًا 13 منتخبًا فقط و18 مباراة.

وكنا قد استعرضنا أمس جميع النسخ التي شهدت مشاركة لاعبين من السيتي خلال القرن العشرين.

وفي الجزء الثاني من هذه السلسلة، نسترجع نسختي 2002 و2006.

كوريا الجنوبية واليابان 2002

مع انطلاق كأس العالم 2002، كان هناك الكثير من الأسباب التي تدعو للتفاؤل داخل السيتي، بعدما حصد فريق كيفن كيجان لقب دوري الدرجة الأولى برصيد 99 نقطة وسجل 108 أهداف في الدوري.

كما كانت الفترة التي تلت البطولة تحمل طابعًا عاطفيًا، حيث كان من المقرر أن يخوض النادي موسمه الأخير على ملعب ماين رود.

نيكلاس ينسن

انضم الظهير الأيسر الدنماركي ينسن إلى السيتي في يناير 2002، ونجح على الفور في حجز مكانه ضمن تشكيلة كيفن كيجان.

وتوجه إلى البطولة كخيار احتياطي في الجهة اليسرى لدفاع منتخب الدنمارك خلف القائد يان هاينتسه، لكنه شارك في آخر نصف ساعة من مباراة الفوز الافتتاحية على أوروجواي، ثم لعب المباراة كاملة في الفوز المفاجئ على فرنسا.

وبحلول ذلك الوقت كان قد فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، إلا أن مباراة دور الـ16 كانت للنسيان، بعدما خسر المنتخب الدنماركي أمام إنجلترا بنتيجة 3-0.

سون جيهاي

كان الدولي الصيني متعدد المراكز يُعد من أكبر نجوم بلاده قبل مشاركتها الوحيدة في نهائيات كأس العالم.

وكان قد وصل إلى مانشستر في فبراير 2002، وأصبح سريعًا أحد اللاعبين المفضلين لدى الجماهير.

لكن البطولة لم تحمل له ذكريات سعيدة، بعدما تعرض لإصابة في الكاحل أجبرته على مغادرة مباراة الصين الافتتاحية أمام كوستاريكا في منتصف اللقاء.

وغاب عن بقية مباريات دور المجموعات، بينما خسرت الصين مبارياتها الثلاث جميعًا.

باولو وانشوب

وعلى الجانب الآخر في تلك المباراة، كان مهاجم كوستاريكا باولو وانشوب، الذي كان يقضي موسمه الرابع مع السيتي.

وكان قد قدم مستويات رائعة كلما كان جاهزًا بدنيًا خلال موسم 2001/02، مسجلًا 12 هدفًا في 15 مباراة بالدوري رغم معاناته من الإصابات.

ولهذا توجه إلى كوريا الجنوبية واليابان باعتباره أحد أبرز آمال منتخب كوستاريكا.

وفاز المنتخب على الصين وتعادل مع تركيا، قبل أن يسجل وانشوب هدفه الوحيد في البطولة خلال الخسارة 5-2 أمام البرازيل، التي توجت لاحقًا باللقب، وهي النتيجة التي أطاحت بكوستاريكا من البطولة.

لوسيان ميتومو ومارك-فيفيان فويه

دخل منتخب الكاميرون البطولة بوجود المدافع لوسيان ميتومو، الذي كان قد انضم إلى السيتي قبل 12 شهرًا، إضافة إلى مارك-فيفيان فويه الذي انضم إلى النادي على سبيل الإعارة في ذلك الصيف.

وأنهى المنتخب الكاميروني دور المجموعات في المركز الثالث بعد التعادل مع جمهورية أيرلندا، والفوز على السعودية، والخسارة أمام ألمانيا.

وشارك فويه، لاعب الوسط المعروف بحيويته الكبيرة، في كل دقيقة من مباريات منتخب بلاده في البطولة، بينما لم يشارك ميتومو في أي مباراة.

ريتشارد دن

كان المدافع الأيرلندي العملاق أحد أكثر اللاعبين شعبية في ملعب ماين رود بعد موسم رائع ساهم خلاله في صعود الفريق.

وأصبح لاحقًا قائدًا للنادي وأحد أكثر اللاعبين فوزًا بجائزة لاعب الموسم في السيتي.

لكن دن عانى من قلة فرص اللعب مع منتخب جمهورية أيرلندا تحت قيادة ميك مكارثي، بسبب المستويات الجيدة التي قدمها كل من جاري برين وستيف ستونتون.

ووصلت أيرلندا إلى دور الـ16 قبل أن تودع البطولة بركلات الترجيح أمام إسبانيا، فيما بقي دن على مقاعد البدلاء.

ألمانيا 2006

كان السيتي قد استقر بالفعل في ملعب الاتحاد — أو كما كان يُعرف آنذاك بملعب مدينة مانشستر — عندما أقيمت كأس العالم 2006.

وكان الفريق قد أنهى الموسم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز بالمركز الخامس عشر.

وعانى فريق ستيوارت بيرس من نقص الأهداف بعد رحيل المهاجمين نيكولا أنيلكا وشون رايت-فيليبس خلال الأشهر التي سبقت بداية الموسم.

ديفيد جيمس

جاءت هذه البطولة في نهاية فترة دامت عامين ونصف العام لديفيد جيمس كأحد أبرز لاعبي السيتي، حيث انتقل الحارس إلى بورتسموث قبل انطلاق الموسم التالي.

ودخل البطولة كالحارس الثاني لمنتخب إنجلترا، خلف بول روبنسون الذي حمل القميص رقم 1، بينما أكمل سكوت كارسون — الذي أصبح لاعبًا للسيتي لاحقًا — ثلاثي حراس المرمى.

وشارك روبنسون في جميع المباريات، قبل أن تخرج إنجلترا من الدور ربع النهائي.

كلاوديو رينا وداماركوس بيسلي

كان لاعب الوسط كلاوديو رينا قد أنهى موسمه الثالث مع السيتي عندما تم الإعلان عن اختياره قائدًا للمنتخب الأمريكي في البطولة.

وفي الوقت نفسه، كان الجناح داماركوس بيسلي يستعد للانضمام إلى السيتي على سبيل الإعارة لموسم واحد بعد البطولة، وقد شارك في المباريات الثلاث للمنتخب الأمريكي.

وكانت فترة صعبة للولايات المتحدة، حيث خسرت أمام منتخب التشيك الذي ضم عددًا من النجوم الكبار، وتعادلت مع إيطاليا التي توجت لاحقًا باللقب، ثم خسرت بنتيجة 2-1 أمام غانا.

وشارك رينا أساسيًا في المباريات الثلاث، لكنه اضطر إلى مغادرة المباراة الأخيرة بعد 40 دقيقة بسبب إصابة أثرت على جزء كبير من موسمه الأخير مع السيتي.