فريق الرجال

من الذاكرة: السيتي يتحدى الظروف ويتوج بلقب الكأس

من الذاكرة: السيتي يتحدى الظروف ويتوج بلقب الكأس

يتذكر الجميع الدور البطولي الذي لعبه بيرت تراوتمان عندما قاد مانشستر سيتي للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1956 بعد مشوار مثير ومرهق للفريق السماوي حتى وصل إلى ملعب ويمبلي.

وسيراً على خطي سام كوان في عام 1933 وعد روي بول قائد السيتي بعد هزيمة الفريق في المباراة النهائية عام 1955 ضد نيوكاسل أن يعود بعد 12 شهراً إلى ملعب ويمبلي ليرفع كأس البطولة.

ولم تكن الخسارة في المباراة النهائية غريبة على مانشستر سيتي بعدما خسر الفريق ثلاث نهائيات قبل أن يتمكن من الفوز بالكأس.

وإعتقدت جماهير السيتي التي إحتشدت في ملعب ماين رود لمشاهدة مباراة الفريق ضد بلاكبول في الدور الثالث أن قائد الفريق لن يستطيع الوفاء بوعده، حيث تقدم الفريق الضيف بعد ثواني من بداية المباراة.

وبعدما تمكن السيتي من تسجيل هدف التعادل في الشوط الثاني، عانده الحظ مرة أخرى بسبب كثافة الضباب التي منعت استكمال المباراة، لكن لحسن الحظ تمكن السيتي من الفوز في مباراة الإعادة بنتيجة (2-1) بفضل هدفي كل من جاك دايسون وبوبي جونستون.

لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، حيث أوقعت قرعة الدور الرابع مان سيتي في مواجهة هارج ملعبه مع ساوثيند الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، وفوجئ السيتيزنس أن الملعب مساحته ضيقة للغاية وأرضيته رملية بسبب الأمطار التي كانت تهطل قبل أسابيع من المواجهة.

تمكن مانشستر سيتي من عبور المباراة بفضل تألق تراوتمان وبهدف سجله جو هايز ليتأهل فريق المدرب لى ماكدويل إلى الدور التالي.

وعاد مانشستر سيتي للعب مرة أخرى على ملعب ماين رود، لكن تعادله مع ليفربول بدون أهداف نقل الحسم إلى مباراة الإعادة على ملعب أنفيلد.

ودخل الفريق السماوي مباراة العودة على ملعب أنفيلد بقوة، حيث تمكن السيتي من تسجيل هدفين عن طريق دايسون وجونستون، حاول بعدهما أصحاب الأرض العودة والتعادل، لكن حكم المباراة أطلق صافرة النهاية بعد تسجيل الفريق الأحمر لهدفه الوحيد عن طريق بيلي ليديل.

وفي الدور ربع النهائي لعب السيتي ضد إيفرتون، وبعدما تقدم التوفيز بهدف نجح السيتيزنس في العودة عن طريق رجال الإنقاذ جونستون وهايز ليصعد الفريق السماوي إلى الدور نصف النهائي.

إعتقدت جماهير السيتي أن مواجهة توتنهام ستكون صعبة للغاية في الدور نصف النهائي، لكنها لم تكن كذلك خاصة بعدما تصدى بيرت تراوتمان لكرة من جورج روب لاعب السبيرز في الدقائق الأخيرة، ليصعد السيتي للمباراة النهائية بهدف سجله بوبي جونستون.

حظى فريق برمنجهام بالترشيحات للفوز بالكأس في المباراة النهائية، خاصة وأن السيتي كان يعاني من الإصابات، لكن ثمانية لاعبين ممن لعبوا مباراة نهائي العام السابق دخلوا في التشكيلة الأساسية للسيتي ضد برمنجهام.

ويذكر دائماً أن المباراة النهائية في عام 1956 كانت واحدة من النهائيات الاستثنائية في تاريخ كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تقدم السيتي بهدف عن طريق هايز بعد إنطلاق المباراة بثلاث دقائق فقط، قبل أن يعود برمنجهام ويسجل هدف التعادل.

سجل برمنجهام هدفين أخرين لكن تم إلغائهما بداعي التسلل، وبعد مرور 60 دقيقة تمكن السيتي من تسجيل هدفين عن طريق دايسون وجونستون، ليسجل الثلاثي أسمائهم في قائمة هدافي المباراة بعدما قادوا السيتي طوال مشواره في الكأس حتى يصل إلى المباراة النهائية، وأصبح جونستون أول لاعب يسجل في نهائين متتاليين على ملعب ويمبلي.

وفجأة أصيب بيرت تراوتمان الذي كان قد شارك في الحرب العالمية الثانية بعدما إصطدم مع بيتر ميرفي لاعب برمنجهام، وخرج لأنه كان يحتاج لفترة علاج طويلة، ولم يكن هناك تبديلات متاحة للفريق السماوي، وهو ما كان يعني أن السيتيزنس سيلعبون لمدة 17 دقيقة بعشرة لاعبين، لكن تراوتمان بشجاعة أكد أنه سيستكمل المباراة.

قدم زملاء تراوتمان مجهوداً مضاعفاً حتى لا تصله الكرة، لكن على الرغم من ذلك قام الحارس الألماني بالتصدي لتصويبتين، كانت الثانية سبباً في خروجه مرة أخرى بعد إصطدامه بأحد لاعبي الدفاع.

أثبتت الأشعة السينية بعد المباراة أن تراوتمان أصيب بكسر في العنق، وهو ما أثبت للجميع كم كان شجاعاً في استكمال المباراة النهائية يوم 5 مايو 1956، ولذلك تغنت الجماهير في المدرجات بإسمه طويلاً.

كان أدائاً استثنائياً من مانشستر سيتي في المباراة النهائية وكذلك طوال مشوار البطولة نتمنى أن يتكرر مرة أخرى...

Manchester City FC

اختر اللغة

Mancity.com

31?
loading