يستقبل ملعب الاتحاد كل موسم عدد من الفرق صاحبة التاريخ العريق والحاضر المبهر، ففي الموسم الماضي استقبل الملعب المحبب لمانشستر سيتي فرق ريال مدريد وبروسيا دورتموند وأياكس في دوري الأبطال وكلها فريق صاحبة  تاريخ كبير في بلادها وأوروبا وأيضاً.

وفي هذا الموسم أول ضيف يزور ملعب الاتحاد في دوري الأبطال الأوروبي هو أكبر فريق أوروبي وأفضلهم على الإطلاق في الفترة الحالية بايرن ميونيخ الألماني صاحب الثلاثية في العام الماضي وبطل أوروبا والسوبر الأوروبي أيضاً.

بداية متشابهة 

منذ أن أعلنت قرعة دور المجموعات ووجد السيتي نفسه بجوار بايرن ميونيخ في المجموعة الرابعة، أعلن الجميع أراءه بأن المنافسة ستكون ثنائية بين عملاقي مانشستر وميونيخ وأن حسم بطاقتي التأهل لن يخرج عنهما.

وتحققت هذه التوقعات على الأقل في الجولة الأولى فقد نجح كلا الفريقان في إسقاط خصومهما بثلاثيات نظيفة في مباريات من جانب واحد.

فقد نجح السيتي في إسقاط فريق فيكتوريا بلزن على ملعبه وبين جماهير بنتيجة (3-0)، في الوقت الذي حل فيه فريق سيسكا موسكو ضيفاً على ستاد إليانز أرينا ليتم سحقه بواسطة البايرن بنتيجة (3-0) أيضاً، ليتساوي السيتي والبايرن في كل شيء بعد كل الجولة الأولى في الصدارة.

تحدِ كبير

وتعد المباراة بالنسبة لمانشستر سيتي بمثابة تحدِ كبير ولا تعني فقط الحصول على ثلاثة نقاط تقربه كثيراً من حسم بطاقة التأهل لمرحلة خروج المغلوب.

فالفوز بهذه المباراة مع تقديم عرض مبهر مثل الذي قدمه السماوي أمام مانشستر يونايتد منذ أيام على ملعب الاتحاد سيكون بمثابة إعلان رسمي أن السيتي أصبح جاهزاً لمعانقة اللقب الأوروبي ومزاحمة الكبار في النهائيات.

فقد ظهر السيتي في العام الماضي بشكل جيد في مباراتي ريال مدريد وخسر الأولى بصعوبة في مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدفين وتعادل في الثانية على ملعبه بهدف لكل فريق، لكن هذه المرة يأمل السيتي أن يفوز على أكبر منافسيه بالمجموعة وبالبطولة كلها بشكل عام حتى يكتسب لاعبوه الثقة اللازمة، ولتعرف أوروبا أن هناك فريق قادم من مانشستر اسمه السيتي قادر على تغيير قواعد اللعبة.

المواجهات الأخيرة

لن تكون هي المرة الأولى التي يلعب فيها بايرن ميونيخ مباراة رسمية في دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، فقد سبق للفريقان المواجهة سوياً في عام 2011.

فقد خسر السيتي مباراته في الجولة الثانية بالمجموعة الأولى على ملعب إليانز أرينا بنتيجة (2-0) بهدفين لماريو جوميز في الربع الساعة الأخير من الشوط الأول.

وفي مباراة العودة في ملعب مانشستر سيتي نجح السماوي في إسقاط عملاق بافاريا وهزيمته بنفس النتيجة (2-0) بتوقيع ديفيد سيلفا ويايا توريه.

أما المواجهة الأخيرة فكانت ودية قبل انطلاق الموسم الحالي وعلى ملعب البايرن استعداداً للموسم الجديد وتقدم السيتي بهدف نيغريدو لكن البايرن تعادل وسجل هدف ثاني ليفوز (2-1) في كأس أودي الودية.

مواجهات فردية 

وعلى سبيل المواجهات الفردية فستكون غزيرة في أرض ملعب الاتحاد حيث سيتعين على خيسوس نافاس مواجهة أفضل ظهير أيسر في دوري أبطال الموسم الماضي وهو اللاعب ديفيد ألابا.

مهمة نافاس ستكون مهاجمة ألابا باستمرار في الجهة اليسرى للبايرن حتى لا يتقدم ويتسبب في إزعاج بتسديداته القوية وعرضياته المتقنة.

كمان سيواجه نصري أو سيلفا الخطير آرين روبين في معركة وسط الملعب وأيضاً فرانك ريبيري الذي سيلعب أحدهما على الجهة اليسرى والأخر يميناً.

أما ثنائي الهجوم سيرجيو أجويرو ومعه دجيكو أو نيغريدو فسيكون أمامهما مهمة صعبة جداً ضد الدفاع الصلب للبايرن بقيادة دانتي وفان بويتن وخط الوسط الحديدي للبايرن.

وربما يكون هناك تحدي فردي دون مواجهة بين حارس منتخب ألمانيا الأول مانويل نويل وحارس المنتخب الإنجليزي الأول جو هارت حيث سيسعى كل منهما لإثبات أفضليته على الأخر بالتألق في المباراة.