مانشستر سيتي يستعيدُ نغمةَ الانتصاراتِ بعد أن تغلَّب على ضيفِه فولهام بهدفَيْن للاشيء في المباراةِ التي جمعَتْهما مساءَ اليوم على ملعبِ الاتحادِ ضِمن الجولةِ الرابعةِ والعشرينَ من الدوري الإنجليزيِّ الممتازِ لكرة القدم، فكان السيتي صاحبَ الأفضليَّة المطلقةِ طوالَ مُجرياتِ اللعبِ.

كانت البدايةُ قويَّةً من السيتيزنس بعد أن سنحَتْ أوَّل فُرصةٍ للتسجيلِ للمهاجمِ البوسنيِّ إدين دجيكو الذي سدَّد كرةً ضعيفةً بين يدَيِ الحارسِ مارك شوارزر في الدقيقةِ الثانية، إثرَ حصولِه على تمريرةٍ جيِّدةٍ من زميله سيرجيو أجويرو الذي قطع إحدَى الكراتِ في دفاعِ فولهام المرتبكِ.

استمرَّ الضغطُ الكبيرُ من السيتي على مرمَى فولهام لعشرِ دقائق حتى حصُل على الفرصةِ الأفضلِ لافتتاح النتيجةِ في الدقيقة العاشرة، بعد أن احتسبَ الحكَمُ ركلةَ جزاءٍ صحيحةً، إثرَ عرقلةٍ واضحةٍ تعرَّض لها آدم جونسون داخلَ منطقة الجزاء، ليقومَ بتولِّي تنفيذِها سيرجيو أجويرو، الذي وضعَ الكرةَ أقصَى يسارِ الحارس، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجة بهدفٍ نظيفٍ.

بعدها ظنَّ فولهام أنه حانَ الوقتُ للخروج من مناطقِه الدفاعيَّةِ والبحثِ عن المساحات على الأطرافِ للتوغُّل والوصولِ إلى منطقة جزاء السيتي، لكنه اصطدمَ بدفاعٍ متقدِّمٍ ومنظَّمٍ من فريق روبيرتو مانشيني، ليعجزَ طوالَ الدقائق التالية عن تهديدِ مرمَى جو هارت إلا في مناسباتٍ قليلةٍ.

منها تسديدةُ ديمسي المباغتة والتي كادَتْ أن تُفاجِئ جو هارت الذي كان خارجَ مرماهُ في الدقيقة الرابعةَ عشرةَ، ليعود نفسُ اللاعب للاختراقِ من الجهة اليمنَى ورفعِ عرضيَّةٍ جميلةٍ إلى منتصف منطقةِ الجزاء، لكنَّ كُرتَه لم تصل بشكل جيِّدٍ إلى اللاعب المميَّز سيمون ديفيدز.

هذا الأخير، عاد في الدقيقةِ الرابعة والعشرين لتهديدِ مرمَى مانشستر سيتي من تسديدةٍ قويَّة على مشارف منطقةِ الجزاء، لكن جو هارت كان لها بالمرصادِ، لتغيبَ الخطورةُ بعدَها من جانب فولهام، ويستعيدَ السيتي أفضليَّته شيئًا فشيئًا، حيث أضاعَ ديفيد سيلفا هدفًا محقَّقًا، بعد أن ذهبتْ تسديدةٌ من داخل منطقةِ الجزاء بجوار القائم الأيسر بقليلٍ.

David Silva Running

ثم بعد ثلاث دقائق من ذلك، عاد السيتي لتهديدِ مرمَى مارك شوارزر بتسديدةٍ قويَّة من آدم جونسون ذهبَتْ بمحاذاةِ القائم الأيسر، قبل أن يردَّ فولهام بقوَّة على هاتَيْن الفرصتَيْن، بتسديدةٍ مقوَّسة جميلةٍ من داميان داف في الدقيقة التاسعة والعشرين، إذ ضاعت بغرابةٍ على الفريق الضيف، بعد أن مرَّت بجوار القائم الأيسرِ وظنَّ الجميع أنها داخل الشِّبَاك.

Adam Johnson

لكنَّ العقابَ كان قاسيًا من جانب السيتي الذي أضافَ الهدفَ الثاني عن طريق آدم جونسون الذي استلم عرضيَّة كولاروف ومرَّر بدَوْره كرةً أرضيَّةً إلى زملائِه داخلَ منطقةِ الجزاء، قبل أن تتحوَّل مباشرةً إلى الشِّبَاك، بعد أن اصطدمت بالمدافع كريس بيرد، ليتفوَّق السيتي بهدفَيْن نظيفَيْن.

بعدها بدقيقةٍ واحدةٍ فقط، طالب السيتي باحتسابِ ركلةِ جزاءٍ أخرَى له، بعد أن تعرَّض لاعبُ الوسط ديفيد سيلفا لعرقلةٍ واضحةٍ داخلَ منطقة الجزاء من طرف اللاعب ديكسون إيتوه، وكاد يتكرَّر هدفُ النيرانِ الصديقةِ في الدقيقة الرابعة والثلاثين، عندما توغَّل ريتشاردز على الجهة اليمنَى ليمرِّر كرةً عرضيَّةً اصطدمت بأحد المدافعين وتحوَّلت إلى المرمَى، لكنَّ الحارس مارك شوارزر كان يقظًا وتصدَّى للكرة بنجاحٍ.

أما الدقائق العشرة الأخيرة من زمن الشوط الأول فقد شهدَتِ العديدَ من الفُرص السانحةِ للتسجيل لمانشستر سيتي، منها الكرةُ المشتركةُ بين دجيكو وأجويرو، حين ختمَها هذا الأخير بتسديدةٍ قويَّةٍ داخلَ منطقةِ الجزاء تصدَّى لها الحارس شوارزر ببراعةٍ قبلَ أن يُبعدها الدفاع، وينتهيَ الشوطُ الأوَّل بتقدُّم السيتي بهدفَيْن للاشيء.

Adam Johnson

جاء مطلعُ الشوطِ الثاني ليشهدَ تحسُّنًا في مستوَى فولهام في الدقائق الأولَى، لا سيما مع تحرُّكاتِ داميان داف على الجهة اليمنَى حيث شكَّل جبهةً قويَّةً مع المدافعِ الأيمن ستيفن كيلي، الذي توغَّل إلى داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية والستين، لكنَّ تسديدتَه كانت ضعيفةً بين يدَيِ الحارس جو هارت.

أما السيتي فقد كانت تحرُّكاته الممتازة في أرضيَّة الملعب واستحواذُه على الكرة، دافعَيْن رئيسَيْن ليبدوَ الأفضلَ والأقوَى حتى في الشوط الثاني، حيث أُتيحت له أوَّل فرصةٍ خطيرةٍ للتسجيل من جانب سيرجيو أجويرو في الدقيقة الخامسة والستين، بعد أن سدَّد كرةً وصلَتْه من سيلفا مباشرةً إلى المرمَى، لكن الحارس مارك شوارزر تألَّق في التصدِّي لها وإبعادِها عن المرمَى.

وفي الدقيقة الثانية والسبعين، عاد أجويرو لتشكيلِ الخطورةِ على دفاعِ فولهام بعد أن استلم تمريرةً من ديفيد سيلفا على الرواق الأيسرِ، قبل أن يتسلَّل إلى داخلِ منطقةِ الجزاء ويتلاعب بثلاثة مُدافعِين ويُهدِي فرصةً ذهبيَّةً لزميله إدين دجيكو لوَضْع الكرةِ بسهولة داخل الشِّبَاك، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجةِ بثلاثيَّةٍ نظيفةٍ.

يُذكر أن فولهام وعلى الرغم من استسلامه للنتيجة، إلا أنه ظلَّ يبحث عن فرصةٍ للتسجيل وتقليصِ الفارق، وكادَ ينجح في ذلك في الدقيقة السابعة والسبعين، بعد أن تحوَّلت عرضيَّةٌ ارتطمت برِجْل دجيكو نحو المرمَى لكنها اصطدمت بالقائم الأيمنِ، قبل أن يُشتِّتَها الدفاعُ وسط ذهولِ الحارس جو هارت.

Joe

لكن ردَّ السيتي على تلك المحاولةِ جاء قويًّا في الدقيقة الحادية والثمانين عن طريق القائد ميكا ريتشاردز الذي انطلقَ على الجهة اليُمنَى قبل أن يصل إلى منطقة الجزاء ويسدِّد كرةً قويَّةً مرت بمحاذاة القائم الأيسر من مرمَى الحارس مارك شوارزر، لكنَّ جو هارت كاد يتسبَّب في عدم نظافةِ شِباكه بعد أن حاول مراوغةَ ديمسي في الدقيقة الثالثة والثمانين، ثم تداركَ الموقفَ بسرعةٍ وأبعدَ الكرةَ من أمام المرمَى.

وقبل نهاية اللقاء بدقيقتَيْن فقط، سدَّد البديلُ جون ريزي كرةً صاروخيَّةً من داخل منطقة الجزاء تصدَّى لها جو هارت ببراعةٍ كبيرةٍ وأبعدَها من أمام المرمَى، معلنًا عن حفاظِه على شِبَاكه خاليةً من الأهدافِ، وعن فوزٍ مستحقٍّ وكبيرٍ للسيتي بثلاثيَّةٍ نظيفةٍ.