ولد مدربنا الجديد في جنوب إيطاليا عام 1980 لأسرة ربهَا يعمل صياد سمك.
وفي مقابلة صريحة وشاملة مع سيتي ستوديوز خلال جولتنا التحضيرية في آسيا، شدد المدرب صاحب الـ 46 عامًا على أن رؤية والده وهو يلتزم بساعات طويلة من العمل البدني الشاق ساعدت في تشكيل قناعاته وقيمه منذ الصغر.
وبدأ حديثه قائلاً: “نشأت في عائلة كنت أرى فيها والدي يعمل يوميًا، ويخرج إلى عمله والظلام لا يزال يلف المكان خارج المنزل”.
وأضاف: “لهذا السبب تحديدًا تُعد أخلاقيات وثقافة العمل في غاية الأهمية بالنسبة لي شخصيًا – ولهذا أكرر يوميًا أن الهدف النهائيات مهم جدًا، لكن الأهم منه هي الثقافة التي نخلقها، وهذا الشغف والالتزام ينبعان من عائلتي ووالدي”.
وتابع: “لم يعلمني أحد منهم كرة القدم، لكنهم علموني أشياءً أكثر أهمية بكثير من كرة القدم”.
واستطرد: “كان الأمر يتطلب الكثير من التضحية، لكن الشيء الأهم بالنسبة لي أنني لم أَرَ والدي يشكو مطلقًا – رغم عمله خلال الليل – ولهذا لم يعلمني أحد كيف أكون لاعبًا أو كيف أكون مدربًا”.
وأكمل حديثه قائلًا: “أهم ما تعلمته منهم هو ثقافة العمل والتضحية، وبنسبة لي هذا هو الشيء الأكثر أهمية على الإطلاق”.
أظهر ماريسكا موهبة وشغفًا بكرة القدم منذ صغره، وانتقل إلى أكاديمية إيه سي ميلان وهو في الحادية عشرة من عمره.
وخاض أول ظهور احترافي له مع فريق وست بروميتش ألبيون قبل أن يبدأ مسيرة كروية استمرت 19 عامًا تنقل خلالها بين أندية مثل يوفنتوس، وإشبيلية، وأولمبياكوس، ومالجا، وباليرمو، وغيرها.
وأكد المدرب أن خوضه للعديد من التجارب المتنوعة خلال مسيرته كلاعب ساهم أيضًا في تشكيل رؤيته للحياة وفتح ذهنه لنشاط التدريب.
وقال: “عندما تلعب في أربعة بلدان مختلفة، فقد لعبت في إيطاليا وإسبانيا وإنجلترا واليونان، فإن ذلك يصقل شخصيتك من جميع الجوانب”.
وأضاف: “كإنسان، يتعين عليك تعلم لغات مختلفة، والتكيف مع أطعمة وثقافات متعدّدة”.
واختتم حديثه قائلاً: “عليك أن تنمو وتتطور؛ وكلاعب، هذا يتولى تشكيل رؤيتك الكروية، ولا يساورني أي شك في أن أسلوبي الحالي في إدارة اللاعبين والفرق يعود بالفضل لتلك التجربة الشاملة”.