أهدَى المهاجم الإيطاليُّ ماريو بالوتيلي ثلاثَ نقاطٍ ثمينةٍ لمانشستر سيتي بعد أن حسمَ المباراةَ ضدَّ توتنهام هوتسبير بهدفٍ من توقيعه من ركلة جزاءٍ في الوقت بدلِ الضائع، ليقودَ الفريق نحو الفوز على منافسِه المباشر على صدارة البريمير ليج بثلاثةِ أهدافٍ لهدفَيْن، ضِمن الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزيِّ الممتاز لكرة القدم.
إيقاعُ المباراة منذ البداية كان بطيئًا جدًّا بعد أن دافع توتنهام هوتسبير بكامِل لاعبِيه، وأحكمَ إغلاقَ مناطقه الخلفيَّة، وهذا ما لم يسمح لخطِّ وسط مانشستر سيتي بالربط بين خطَّيِ الدفاع والهجوم، وبناءِ الهجمات من الخلف، حيث غابت الفُرَص السانحة للتسجيل من كلا الفريقَيْن.
وقد اتَّضحت نيَّة توتنهام بالاعتماد على الهجمات العكسيَّة وعلى الانطلاقات السريعة للاعبي الأطراف منذ البداية، حيث تسبَّب جاريث بيل وآرون لينون في العديد من المشاكل لدفاع السيتي، لكن دونَ تهديدِ مرمَى جو هارت، الذي ظلَّ في راحةٍ تامَّةٍ طوال الشوط الأول.
انتظر مانشستر سيتي حتى الدقيقة التاسعةَ عشرةَ، ليحصل على أوضح فُرصةٍ للتسجيل منذ بداية اللقاء، بعد أن حصُل سيرجيو أجويرو على كرةٍ للتسجيل على بُعد أمتار قليلة من المرمَى، لكنَّ تسديدتَه اصطدمت بجسد زميله إدين دجيكو، لتضيع عليه فرصةُ افتتاح النتيجة في الوقت المناسب.
بعدها بخمس دقائق فقط إثر هدوءٍ خيَّم على أجواء المباراة، سدَّد النجم الإسبانيُّ المميَّز ديفيد سيلفا كرةً يساريَّةً شكَّلت خطورةً على مرمَى الحارس فريديل بعد أن مرَّت بجوار القائم الأيسر بسنتيمترات قليلة فقط.
يذكر أن دجيكو لم يظهر بمستواه الجيِّد في مباراة اليوم، فكانت واحدة من الفرص التي أُتيحت له ذلك الانفرادُ الواضحُ الذي كاد يحصل عليه في الدقيقة السابعة والعشرين لولا الخروج الناجحِ للحارس فريديل لالتقاط الكرة بين يدَيْه، إثر تمريرةٍ بينيَّةٍ جميلة من سمير نصري وراء ظهر المدافِعِين.
نصفُ ساعة من اللعب لم تشهد أيَّة أهدافٍ من كلا الجانبَيْن، وعلى إيقاع التعادل السلبيِّ، انتهَى شوط المباراة الأول الذي لم يشهد الشيء الكثير، على الرغم من فترات الاستحواذِ على الكرة، التي تقاسمها الفريقان، وعلى الرغم من امتلاكهما العديدَ من اللاعبين الذين يمتازون بالسرعة والمهارة.
مطلعُ الشوط الثاني، شهدَ أفضليَّةً واضحةً لمانشستر سيتي الذي ضغط بكامل ثِقله على مرمَى الحارس فريديل، حتى تمكَّن من افتتاح سباق التسجيل في الدقيقة الخامسة والخمسين عن طريق لاعبِ الوسط الفرنسيِّ سمير نصري الذي تلقَّى تمريرةً بينيَّةً سحريَّة من ديفيد سيلفا، انفرد على إثرها بالحارس، ليضعها بسهولةٍ تامَّة على يساره، معلنًا عن تقدُّم السيتي في النتيجة بهدفٍ دون ردٍّ.
تلك كانت البداية الملتهبةُ للسيتي في الشوط الثاني من المباراة، وقد عزَّزها بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة التاسعة والخمسين بعد ركنيَّة نفَّذها سمير نصري من الجهة اليُمنَى، مرت من الجميع لتصل إلى القادم من الخلف جوليون ليسكوت الذي أدخل الكرةَ بكامل جسده إلى الشِّبَاك، مُعلنًا عن تفوُّقٍ واضحٍ للسيتي بهدفَيْن دون ردٍّ.
لكنَّ المفاجأةَ كانت بعودةِ توتنهام في النتيجة بعد دقيقةٍ واحدةٍ فقط من ذلك، حيث استغل المهاجمُ الدوليُّ الإنجليزيُّ جيرمان ديفو خطأً قاتلاً من المدافع سافيتش، لينفردَ بالحارس جو هارت ويرواغَه، قبل أن يُرسل الكرة بسهولة داخل الشِّبَاك، معلنًا عن تقليص النتيجة إلى هدفَيْن لهدف.
ولم يتوقَّف توتنهام هوتسبير عن البحث عن تعديل الكِفَّة لصالحه، ولم ينتظرْ سوَى خمس دقائق، حتى تمكَّن صاحبُ القذائف الصاروخيَّةِ جاريث بيل من هزِّ شِبَاك جو هارت بقذيفةٍ لا تُصدُّ ولا تُردُّ سكنَتِ المقصَّ الأيسرَ من المرمَى، معلنًا بذلك عن عودةٍ جنونيَّةٍ للسبيرز في المباراة وتعديلِ النتيجة إلى هدفَيْن لهدفَيْن.
بعدَها عاد الفريقان إلى تهدئةِ إيقاع المباراة والاكتفاء بالاستحواذِ على الكرة في بعض الفترات دون فاعليَّةٍ تُذكر، بينما قام كلٌّ من المدرِّبَيْن روبيرتو مانشيني وهاري ريدناب ببعض التغييرات على تشكيلتِهما، وكان توتنهام صاحبَ الأفضلية “نوعًا ما” فيما تبقَّى من دقائق اللقاء.
وفي الدقيقة الأولَى من الوقت بدل الضائع، أضاعَ الدوليُّ الإنجليزيُّ جيرمان ديفو فرصةً مثاليَّةً للتسجيل، عندما ارتمَى بقدمه على العرضيَّة الأرضيَّة التي أرسلها جاريث بيل من الجهة اليُسرَى، والذي وجد كاملَ المساحة للركض في خطِّ دفاع السيتي بعد خطأ آخرَ من سافيتش، لكنَّ كرةَ ديفو مرَّت لحسن الحظِّ بمحاذاة القائم الأيسر من مرمَى جو هارت.
وعندما كان الحكَمُ يستعدُّ للإعلان عن صافرة النهاية، إثر احتسابِه أربع دقائق من الوقت بدل الضائع، حصُل السيتي على آخرِ فرصة في المباراة تمكَّن ماريو بالوتيلي من استغلالها بأفضل طريقةٍ مُمكنة، بعد أن توغَّل بين المدافعِين، محاولاً التسديد قبل أن يقوم المدافعُ الغانيُّ كينج بعرقلتِه وإسقاطه أمام المرمَى، ليُعلن الحكَمُ عن ركلة جزاءٍ صحيحة، تولَّى تنفيذَها نفس اللاعب بنجاح، مُهديًا انتصارًا وثلاثَ نقاطٍ ثمينة للسيتي، في السباق للفوز بالبريمير ليج هذا العام.