وأصبح النجم البرتغالي صانع الألعاب اللاعب رقم 16 فقط في تاريخ النادي الذي يصل إلى هذا الرقم، والثاني الذي يحققه هذا الموسم بعد كيفين دي بروين في يناير الماضي.
ومن خلال مشاركته في تحقيق 18 لقبًا كبيرًا تحت قيادة بيب جوارديولا، يُعد بيرناردو أحد أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ مانشستر سيتي.
وكان عنصرًا حاسمًا في واحدة من أعظم الفرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، إذ فاز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي، لقب دوري أبطال أوروبا، لقبين في كأس الاتحاد الإنجليزي، أربعة في كأس الرابطة، ثلاثة في الدرع الخيرية، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي.
في الواقع، لم يشارك أي لاعب تحت قيادة جوارديولا أكثر من بيرناردو سيلفا.
وربما لا يكون ذلك مفاجئًا عند النظر إلى تصريحات المدرب الكتالوني في أبريل الماضي بعد أن سجل بيرناردو هدف الفوز في نصف نهائي كأس الاتحاد أمام تشيلسي، حيث قال: “حين يكون بيرناردو على أرض الملعب، أشعر بطمأنينة وراحة أكبر.”
ويُعَد ذكاء بيرناردو وقدرته على الاحتفاظ بالكرة في أي ظرف تقريبًا من أبرز السمات التي يقدرها جوارديولا، حيث يعتمد عليه لتمرير الكرة مرارًا وتكرارًا لإرهاق الخصم ومنع الهجمات المرتدة.
سواء لعب على الجناح أو في وسط الملعب، لطالما قدم بيرناردو مصلحة الفريق على مصلحته الشخصية، وقدم كل ما لديه في كل مباراة.
وقد تصدّر سيلفا إحصائيات الفريق من حيث المسافة المقطوعة في الدوري الإنجليزي الممتاز في أربعة من آخر خمسة مواسم، حيث يركض ما يقارب 12 كيلومترًا في كل مباراة.
ورغم أنه ليس هدافًا غزير الإنتاج، فقد أحرز بيرناردو أهدافًا حاسمة ومذهلة خلال مسيرته، أبرزها ثنائيته في الفوز 4-0 على ريال مدريد في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو 2023، إلى جانب أهدافه في مباريات مهمة ضد مانشستر يونايتد، آرسنال، وليفربول.
كما اختير هدفه الرائع في مرمى أستون فيلا كأفضل هدف في موسم 2021/22.
وسجل بيرناردو حتى الآن 70 هدفًا في مسيرته مع السيتي، بمعدل هدف كل 5.7 مباريات.
بعد خوضه 53 مباراة في موسم “المئوية” 2017/18، ارتقى سيلفا إلى مستوى جديد في موسم 2018/19، ليفوز بجائزة “لاعب الموسم” المقدمة من الجماهير، في موسم شهد تتويج السيتي بجميع الألقاب المحلية.
واستمر بيرناردو في تقديم أداء ثابت وتجنّب الإصابات، حيث خاض 50 مباراة على الأقل في خمسة من مواسمه السبعة الكاملة مع الفريق.
وكان أكثر مواسمه ازدحامًا موسم 2022/23، حين شارك في 55 مباراة من أصل 61، ضمن موسم الثلاثية التاريخي، وشهد أيضًا مشاركته في 13 مباراة كاملة بدوري الأبطال، إلى جانب إيلكاي جوندوجان وجاك جريليش.
وفي الموسم الماضي شارك في 49 مباراة، قبل أن يصل إلى 45 مباراة أخرى مع اقتراب نهاية الموسم الحالي.
كل هذا يثبت مدى أهمية بيرناردو سيلفا ودوره المستمر في فترة السيتي الذهبية تحت قيادة بيب جوارديولا.
وإذ نحتفي بهذا الإنجاز الكبير، يتوجه نادي مانشستر سيتي بأحر التهاني إلى بيرناردو على هذا الرقم البارز في مسيرته المذهلة.