مهاجم السيتي يتصدر العناوين دائمًا بفضل إنجازاته التهديفية المذهلة، لكن عمله الدؤوب في جميع أرجاء الملعب كان عنصرًا أساسيًا في صراعنا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويواصل النرويجي التطور بينما يتحمل مسؤولية كونه أحد العناصر القيادية داخل غرفة ملابس سيتي.
هنا نلقي نظرة على مساهمات هالاند في مختلف أنحاء الملعب وكيف يواصل تطوير لعبه.
التألق أمام الماكبايس
كان فوز السيتي أداءً قتاليًا مع ضغط نيوكاسل المستمر، وأظهر تأثير رقم 9 المتزايد.
وصل عدد التحاماته إلى 12، وهو أعلى رقم في مسيرته، كما لم يقم أي لاعب من السيتي بتشتيت كرات أكثر منه.
في الوقت نفسه، لمس الكرة 43 مرة، وهو أعلى عدد لمسات له في مباراة بالدوري الممتاز.
الطريقة التكتيكية المعدّلة قليلًا، دون أجنحة تقليدية، تسمح لهالاند بالتحرك أحيانًا على نطاق أوسع وأعمق، كما تمنح لاعبي الوسط الهجومي مثل نيكو أوريلي فرصة أكبر للتقدم، وهو ما تُرجم إلى هدفي اللقاء.
سيد الكرات الهوائية
شهد موسم 2025/26 عودة واضحة للكرات الهوائية، مع إرسال الركنيات والكرات الثابتة عميقًا داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى زيادة كبيرة في الرميات الطويلة الخطيرة.
وهو ما يضع ضغطًا على الدفاعات، وهنا تطور دور هالاند بشكل ملحوظ.
شارك اللاعب البالغ 25 عامًا في متوسط 3.9 التحامات هوائية في المباراة – ارتفاعًا من 3.55 في الموسم الماضي و2.89 في 2023/24.
كما فاز بـ64% من تلك المواجهات الهوائية، مقارنة بـ53% في 2024/25 و47.5% في الموسم الذي سبقه.
مرّر وتحرك
صناعة هالاند لهدف أوريلي الحاسم أمام نيوكاسل كانت تمريرته الحاسمة السابعة هذا الموسم – وهو نفس عدد تمريرات ريان شرقي، ولا يتفوق عليه في القائمة سوى برونو فيرنانديز من مانشستر يونايتد.
وهذا يمثل ثاني أفضل مواسمه من حيث الصناعة مع السيتي، بعد موسم 2022/23 الذي صنع فيه ثمانية أهداف، مع تبقي 11 مباراة هذا الموسم.
كما زاد عدد مراوغاته هذا الموسم، بمتوسط 1.29 في المباراة مقارنة بـ1.18 و1.09 في الموسمين الماضيين.
ونسبة نجاح مراوغاته بلغت 40.3%، ارتفاعًا من 36.4% و38.5% في الموسمين السابقين.
ولا تنسوا الأهداف!
سجل هالاند 22 هدفًا هذا الموسم حتى الآن، متقدمًا بخمسة أهداف عن إيجور تياجو مهاجم برينتفورد في صدارة هدافي الدوري.
ويبلغ متوسطه 0.76 هدف في المباراة من اللعب المفتوح – أقل بقليل فقط من موسمه الأول الذي بلغ فيه المعدل 0.78.
كما تقدم إلى قائمة أفضل 30 هدافًا في تاريخ الدوري الممتاز برصيد 107 أهداف.
وستة أهداف إضافية ستنقله ستة مراكز أخرى في قائمة تضم نخبة من أعظم المهاجمين.
ماذا قالوا؟
مساهمة هالاند لم تمر دون ملاحظة من جماهير سيتي أو من داخل الوسط الكروي.
قال بيب جوارديولا: “أنا لست من محبي مطالبة إيرلينج بالدفاع، لكنه ساعدنا أمام نيوكاسل، أعلم كيف احتضنه الناس بعد المباراة واحتفلوا به وشكروه لأنه ساعدنا، إنه لاعب كريم بشكل لا يُصدق”.
وقال واين روني: “أصبح أكثر صناعةً للفرص، وليس مجرد لاعب يسجل الأهداف، ثم دفاعيًا، عندما تحتاجه، يعود إلى منطقة جزائه، قوي وشرس، في آخر دقيقة وآخر لمسة في المباراة، تأتي الكرة إلى منطقة الجزاء، وهو هناك ليبعدها برأسية رائعة”.
وقال مارك جيهي: “كان مذهلًا أمام نيوكاسل، أخلاقياته في العمل رائعة؛ يقاتل على كل كرة أمام دان بيرن، إنه نقطة ارتكاز حقيقية لنا في الخط الأمامي”.