بعد 13 انتصارا متتاليا حققهم مانشستر سيتي في كل المسابقات، يستعد الفريق السماوي لخوض مباراة مهمة وصعبة خارج ملعبه، الأحد المقبل، حين يحل ضيفا على ليفربول -حامل لقب الدوري الممتاز- ضمن مواجهات الجولة 23 من المسابقة.

مباراة الدور الأول بين الفريقين أقيمت على ملعب الاتحاد يوم 8 نوفمبر الماضي وجاءت في الجولة الـ 8 وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، لكن ما بين الـ 3 أشهر، فرق التوقيت بين المباراتين، تغيرت الكثير من الأمور بشكل إيجابي لصالح الستيزنس.

قبل مباراة الدور الأول، كان ليفربول على القمة برصيد 16 نقطة، بينما كان السيتي في المركز العاشر برصيد 11 نقطة وله مباراة مؤجلة، وبعد تعادل الفريقين تراجع ليفربول للمركز الثالث بـ 17 نقطة، بينما بقى السيتي عاشرا بـ 12 نقطة.

وخاض مان سيتي بعد التعادل مع الريدز 13 جولة في الدوري كانت كفيلة بتغيير الأوضاع لصالحه أن اقتنص الصدارة التي يحتلها حاليا برصيد 47 نقطة بفارق 3 نقاط عن مانشستر يونايتد ومباراة مؤجلة من الجولة 16 ضد إيفرتون، وبفارق 7 نقاط عن ليفربول الذي أصبح رابعا الآن، فكيف نجح رجال بيب جوارديولا في قلب الطاولة؟.

نقطة التحول

بعد مواجهة ليفربول، لعب السيتي 13 مباراة في الدوري الممتاز، بدأها بالهزيمة أمام توتنهام ثم الفوز على كل من بيرنلي وفولهام والتعادل مع مانشستر يونايتد ووست بروميتش، ثم جاءت نقطة التحول في موسم السيتي كما وصفها بيب جوارديولا.

مواجهة ساوثهامبتون على ملعبه، التي أعقبت التعادل المحبط مع بروميتش على ملعب الاتحاد، أقيمت في الجولة 14 وفاز فيها الفريق السماوي بهدف دون رد وكانت بداية سلسلة من الانتصارات استمرت لـ 8 مباريات متتالية في الدوري و13 في كل المسابقات.

ويقول جوارديولا عن هذه المباراة: “من الصعب تحليل ما حدث أمام وست بروميتش، فزنا بالمباراة التالية في ساوثهامبتون، وكانت نقطة تحول في مشوارنا هذا الموسم”.

ويضيف قائلا: “كان الأمر صعبا وفي تلك اللحظة كان ساوثهامبتون في أفضل حالاته. تمكنا من التغلب عليهم ثم بدأنا اللعب بشكل أفضل، كنا بعيدين عن صدارة الدوري لكن بعد ذلك بدأنا نقترب ونتدرب بشكل أفضل، حتى وصلنا إلى القمة”.

مباراة الثقة

استهل السيتي مشواره في شهر يناير المنقضي بمواجهة صعبة جمعته بتشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، ودخل فريقنا المباراة وسط صعوبات كبيرة عاشها قبلها تمثلت في إصابة عدد من اللاعبين بفيروس “كوفيد-19” وتأجيل مواجهة إيفرتون في الجولة السابقة.

وافتقد بيب جوارديولا لجهود خمسة لاعبين من بينهم أربعة من التشكيل الأساسي في مقدمتهم الحارس إيدرسون بسبب إصابات كورونا، ورغم ذلك عاد الفريق بانتصار كبير بنتيجة 3-1 على منافس مباشر في ذلك الوقت وأحد السداسي الكبير في المسابقة.

وخرج السماوي من هذه المباراة بالعديد من الإيجابيات، حيث دفاع صلب، وهجوم مثمر، وبدلاء جاهزون، وبدا واضحا أن مان سيتي يتقدم إلى الأفضل على جميع الأصعدة، وهو ما تم البرهنة عليه بـ 8 انتصارات متتالية في هذا الشهر بكل المسابقات وهو رقم تاريخي لم يتحقق مسبقا في الكرة الإنجليزية بدرجاتها الثلاثة الأولى.

الاستقرار الفني

في يوم 19 نوفمبر الماضي، وبين مباراتي ليفربول وتوتنهام في الدوري الممتاز، واحتلال السيتي للمركز العاشر وتراجع النتائج، فاجأ مانشستر سيتي الجميع وأعلن تمديد عقد مدربنا بيب جوارديولا لعامين إضافيين، لتستمر الرحلة معه حتى صيف 2023.

خطوة التجديد أعطت استقرارا فنيا وفرصة للمدرب الكتالوني للعمل بدون ضغوط وتصحيح الأوضاع، حيث أعاد بيب تنظيم الصفوف وأجرى بعض التغييرات على خطة اللعب بإعطاء تكليفات جديدة للظهيرين والأجنحة، ووصل إلى توليفة وطريقة دفاعية حافظت على شباكنا نظيفة في آخر 6 مباريات على التوالي و8 من آخر 9 مباريات.

وبخصوص ذلك يقول بيب: “”لم تعجبني الطريقة التي كنا نلعب بها في بداية الموسم والموسم الماضي، لذا عدنا إلى مبادئنا، لأسباب عديدة كان علينا التكيف مع الجودة التي لدينا في هذا التوقيت واللاعبين لدينا في تلك اللحظة”.

ويضيف: “حاولت إيجاد الحلول، وفي النهاية شعرت أن توسعة الملعب عن طريق الجناحين سيساعدنا على أن نكون أكثر قوة واستقرارا في الملعب وجودة اللاعبين تقوم بالباقي”.

واختتم في هذا الصدد: “السبب في عدم لعبنا بشكل جيد هو أننا عندما كنا نستحوذ على الكرة كنا نركض كثيرا، عندما تكون لدينا الكرة نحتاج إلى المشي أما عندما لا تكون لدينا الكرة فعلينا الجري بأقصى طاقة”.

العمل الكبير الذي قام به بيب وجهازه المعاون بعد التمديد، أدى كذلك إلى تطوير بعض اللاعبين على المستوى الفردي بشكل مبهر وعلى رأسهم إيلكاي جوندوجان وجواو كانسيلو وفيل فودين وحتى فيران توريس وهذا الرباعي مع بقية اللاعبين ساهموا بشكل واضح في النتائج المميزة والانقضاض على الصدارة.