ستكون مباراة الثلاثاء على أرضنا أمام بورنموث هي الظهور الأخير للملك في ملعب الاتحاد، حيث يغادر دي بروين النادي مع نهاية الموسم.
ومن المنتظر أن تكون ليلة مليئة بالمشاعر المختلطة، من الفخر والامتنان، لكل ما قدمه دي بروين مع السيتي خلال السنوات العشر الماضية.
فقد حقق 19 بطولة في 420 مباراة وسجل 108 أهداف، وهو ما يعكس حجم إنجازات أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ السيتي.
لكن تأثير دي بروين أبعد من تلك الأرقام المذهلة؛ فبموهبته وتقنيته ونفوذه، كان أحد الأعمدة الأساسية وراء المسيرة المبهرة للسيتي خلال تلك الفترة.
وفي تحضيره لتوديع ملعب الاتحاد، قال دي بروين إنه سيسترجع مسيرته اللامعة مع الفريق بشعور كبير من الفخر.
وكما هو معتاد منه بتواضعه، أعرب عن أمله في أن يتذكره الناس كلاعب ساهم في إدخال السعادة على قلوب جماهير السيتي.
وقال دي بروين: “أنا فخور بما حققناه، عندما تأتي إلى هنا تدرك أن لدى الفريق فرصة للفوز بالبطولات، لكنك لا تفكر حقًا في كم البطولات التي يمكنك حصدها، أنت تأمل أن تفوز… ثم تأمل أن تفوز مجددًا، وبعدها تنظر إلى كل البطولات التي حققتها وتتأمل فيها، لقد كان أمرًا مذهلًا، كنت أريد أن أقضي وقتًا جميلًا، وأردت أن أمتع الناس.”
وأضاف الذهبي: “كنت أريد أن أقدم كرة قدم جميلة، وأن أكون إيجابيًا في أسلوبي داخل الملعب، وأن أستمتع، أعتقد أن شخصيتي تنعكس على طريقة لعبي، نحن نقوم بشيء يتمناه الكثير من الناس، وآمل أن يكون الجمهور سعيدًا بطريقة لعبي.”
وتابع: “أعمل بجد لأكون أفضل لاعب، لكني في الوقت نفسه أريد أن أستمتع بحياتي مع عائلتي وأصدقائي، ولحسن الحظ استطعت تحقيق ذلك، حياتي العائلية والشخصية كانت مستقرة جدًا في مانشستر وتأقلمت بكل سلاسة، لكل شخص وجهة نظر، لكني أردت أن أُمتع الناس وأستمتع بذلك، آمل أنني قد نجحت في ذلك”.
وسط حضور جماهيري كامل في ختام مباريات السيتي على ملعب الاتحاد مساء الثلاثاء، ستكون الأجواء مثالية لتوديع دي بروين، رفقة زملائه والجماهير.
سيحظى دي بروين بممر شرفي من زملائه والطاقم الفني بعد نهاية المباراة، كما سيلقي كلمة قصيرة على أرضية الملعب ويتسلم هدية تذكارية.
تبقى للفريق مباراتان في الدوري، ويحتاج السيتي، صاحب المركز السادس، إلى أربع نقاط فقط لضمان مكان ضمن الخمسة الأوائل، وبالتالي حجز بطاقة مباشرة للبطولة الأوروبية الأهم.
أما دي بروين، فأكد أن تركيزه الكامل سيكون على أداء مهمته داخل الملعب والمساهمة في تحقيق الفوز، قائلاً: “لا أعرف كيف سأشعر، لا أعلم كيف ستكون مشاعري قبل أو بعد اللقاء مع عائلتي وكل هذه الأمور”.
وواصل: “سنتعامل مع الأمور كما هي، كانت هناك لحظات عاطفية، وأعتقد أن هذا أمر طبيعي عندما تكون في مكان ما لفترة طويلة، الكثير من الناس يريدون قول شيئًا، وتبدأ في الحديث أكثر، مما يجعل اللحظات أكثر عاطفية، بمجرد أن أبدأ اللعب، سأكون بخير.”
وأختتم دي بروين حديثه قائلًا: “كل ما أريده هو الفوز في تلك المباراة، من الواضح أن هناك جانبًا شخصيًا كبيرًا في الأمر، لكنني ألعب كرة القدم من أجل الفوز بالمباريات وهذا ما أريده، سأستوعب كل شيء بعد المباراة وأرى كيف ستسير الأمور.”