خلال مسيرته المبهرة حتى الآن، استطاع الإيطالي أن يرسخ مكانته كواحد من أفضل حراس المرمى في كرة القدم الأوروبية.
بفضل قامته الطويلة (1.96 م) وحضوره القوي، يصل دوناروما إلى الاتحاد بخبرة كبيرة في أعلى المستويات.
بدأ مسيرته مع العملاق الإيطالي ميلان، حيث تدرج عبر فرق الشباب وشارك لأول مرة مع الفريق الأول وهو في سن السادسة عشرة، ولعب أكثر من 250 مباراة، وساعد ميلان على التتويج بكأس السوبر الإيطالي عام 2016.
ثم انتقل عبر أوروبا إلى فرنسا في صيف 2021 لمواصلة تطوره، واختار الانضمام إلى باريس سان جيرمان حيث صنع تأثيرًا فوريًا ومستمرًا.
وخلال أربعة مواسم في ملعب حديقة الأمراء، ساعد دوناروما باريس سان جيرمان على تحقيق أربعة ألقاب دوري فرنسي، لقبين لكأس فرنسا، وثلاثة ألقاب كأس الأبطال الفرنسي.
وتوجت فترته في العاصمة الفرنسية في مايو من هذا العام عندما ساعد باريس سان جيرمان على الفوز بأول لقب دوري أبطال أوروبا في تاريخه، بعد تغلب فريق لويس إنريكي على إنتر ميلان بنتيجة 5-0 بطريقة مبهرة للغاية.
أما على الصعيد الدولي، فقد كان تأثيره لافتًا أيضًا، إذ ساعدت بطولاته في ركلات الترجيح الدرامية إيطاليا على الفوز على إنجلترا في ويمبلي 3-2 بركلات الترجيح لتحصد لقب يورو 2020، وتم اختياره لاعب البطولة.
قال دوناروما: “التوقيع لمانشستر سيتي لحظة مميزة وفارقة في حياتي، وأنا فخور جدًا بها، أنضم إلى فريق مليء بالنجوم العالميين وتحت قيادة واحد من أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، بيب جوارديولا. هذا نادٍ يحلم أي لاعب في العالم بالانضمام إليه”.
وأضاف: “لطالما أعجبت بمشاهدة مانشستر سيتي طوال السنوات الماضية – لذا أن ألعب للنادي الآن شرف وامتياز كبير”.
وواصل: “لا أطيق الانتظار لمقابلة زملائي الجدد، الطاقم الفني والجماهير، اللعب في استاد الاتحاد سيكون لحظة خاصة جدًا بالنسبة لي”.
وأشار: “أنا متحمس للغاية لما هو قادم، وأعد بأن أبذل كل ما في وسعي لمساعدة النادي على تحقيق المزيد من النجاحات.”
أما مدير كرة القدم، هوجو فيانا، فقال: “سيرة جيانلويجي وجودته وسجله يتحدثون عن أنفسهم، ونحن جميعًا سعداء جدًا بانضمامه إلينا هنا في السيتي”.
وكشف: “لقد راكم خبرة هائلة على أعلى المستويات ويعرف تمامًا ما يتطلبه الأمر لتحقيق النجاح بشكل مستمر”.
وأكمل: “منذ سن مبكرة للغاية، لعب على أعلى مستوى، وهذا أمر غير معتاد بالنسبة لحارس مرمى، ما يعني أنه يصل إلينا كواحد من أفضل الحراس في العالم بمركزه”.
وأكد: “لا شك أن جيانلويجي سيضيف جودة وعمقًا أكبر لقسم حراسة المرمى لدينا”.
أخيرًا قال: “الجميع هنا متحمسون للترحيب به في مانشستر سيتي ونتمنى له كل التوفيق خلال فترة تواجده معنا”.
حضور مهيب
بطول يبلغ 1.96 م، فإن حجم جيانلويجي دوناروما الجسدي وحضوره القوي يجعل من الصعب تجاهله كلما دخل إلى أرض الملعب.
لكن جودته الشاملة، وقوته البدنية، وردة فعله السريعة، وثبات مستواه المستمر هي ما ساعدت على تمييز الحارس الإيطالي كواحد من أبرز الحراس الذين ظهروا في كرة القدم الأوروبية خلال العقد الماضي.
سيرته الذاتية وحدها تُعد مثيرة للإعجاب.
بعد أن نشأ في أكاديمية ميلان العريقة، شق دوناروما طريقه بشكل مبكر وصادم إلى صفوف الفريق الأول.
حصل على أول ظهور له في 2015، عندما لعب لأول مرة مع الفريق الأول وهو في سن 16 عامًا و342 يومًا، ليصبح ثاني أصغر حارس مرمى يظهر في الدوري الإيطالي.
سرعان ما رسخ مكانته في الفريق الأول لميلان، وأثبت أنه يستحق موقعه، حيث ازدهر في واحد من أكثر البيئات تنافسية وقسوة في كرة القدم الأوروبية، حيث ميزه حجمه ومهاراته الفنية كلاعب موهوب استثنائي.
وسط أجواء صعبة بسبب جائحة كوفيد-19، ساعد دوناروما ميلان في موسم 2020/21 على إنهاء الدوري في المركز الثاني والعودة إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام ثماني سنوات.
ذلك الموسم شهد أيضًا فوزه بجائزة أفضل حارس في الدوري الإيطالي.
لكن صيف 2021 حمل معه تحديًا جديدًا، حيث قرر الرحيل عن ميلان والتوجه إلى العاصمة الفرنسية بالانضمام إلى باريس سان جيرمان.
وفي ظهوره الأول مع باريس أمام كليرمون، افتتح مسيرته هناك بشباك نظيفة في فوز 4-0، وهو الانتصار الذي كان مقدمة لأربع سنوات ناجحة للغاية في العاصمة الفرنسية.
في موسمه الأول ساعد باريس على حصد لقب الدوري الفرنسي، وعلى المستوى الفردي، أكسبه تألقه واستقراره جائزة يـاشين المرموقة في حفل الكرة الذهبية 2021، وهي الجائزة التي تُمنح لأفضل حارس مرمى في العالم.
كانت تلك مجرد بداية لفترة طويلة من النجاحات للنادي واللاعب، حيث أصبح دوناروما ركيزة أساسية في فريق باريس الجارف الذي فاز بأربعة ألقاب دوري متتالية، إلى جانب لقبين لكأس فرنسا وثلاثة ألقاب كأس الأبطال الفرنسي.
ومع ذلك، فإن الذروة الحقيقية لفترة دوناروما في حديقة الأمراء جاءت في مايو من هذا العام، عندما كان جزءًا من فريق باريس سان جيرمان الذي أنهى رحلة بحثه الطويلة عن لقب دوري أبطال أوروبا.
حقق باريس أول تتويج أوروبي له بأسلوب مذهل بفوز 5-0 على إنتر ميلان في النهائي على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.
لعب دوناروما دورًا حاسمًا في طريق باريس إلى النهائي، إذ كان حاسماً في ركلات الترجيح مرتين: الأولى أمام ليفربول في دور الـ16 (4-1)، ثم المساهمة في تجاوز أستون فيلا وأرسنال في ربع ونصف النهائي.
أما على الساحة الدولية، فقد كان مساره وتأثيره لافتين أيضًا.
ففي عمر 17 عامًا و189 يومًا فقط، أصبح أصغر حارس مرمى على الإطلاق يلعب مع منتخب إيطاليا، عندما شارك كبديل في مباراة ودية أمام فرنسا في سبتمبر 2016.

وفي مارس التالي، لعب أول مباراة أساسية له مع المنتخب أمام هولندا في فوز 2-1 خارج الأرض، ليصبح أصغر حارس يبدأ مباراة دولية بعمر 18 عامًا و31 يومًا.
وجاءت أبرز لحظاته الدولية في صيف 2021، حين لعب دور البطولة في تتويج إيطاليا بلقب يورو 2020 بفضل تألقه في ركلات الترجيح.
ففي نصف النهائي، تصدى لركلة ألفارو موراتا ليمنح إيطاليا الفوز 4-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1.
ثم في النهائي أمام إنجلترا على ملعب ويمبلي، تصدى لركلتين أخريين ليقود منتخب بلاده للفوز 3-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وتم اختياره أفضل لاعب في البطولة من قبل اليويفا – ليصبح أول حارس في التاريخ يفوز بالجائزة.
حتى الآن، خاض دوناروما 76 مباراة دولية مع إيطاليا.
والآن، في سن السادسة والعشرين فقط، يستعد لبدء فصل جديد مثير من مسيرته كجزء من فريق مانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا.
الإحصائيات موسمًا بموسم
ميلان
2015/16: 31 مباراة – 11 شباك نظيفة
2016/17: 41 مباراة – 12 شباك نظيفة
2017/18: 53 مباراة – 21 شباك نظيفة
2018/19: 39 مباراة – 15 شباك نظيفة
2019/20: 39 مباراة – 14 شباك نظيفة
2020/21: 48 مباراة – 15 شباك نظيفة
باريس سان جيرمان
2021/22: 24 مباراة – 9 شباك نظيفة
2022/23: 48 مباراة – 14 شباك نظيفة
2023/24: 42 مباراة – 16 شباك نظيفة
2024/25: 47 مباراة – 17 شباك نظيفة