فريق الرجال

إدارة بيب + صبر فودين = انفجار موهبة السيتي

بيب جوارديولا وفيل فودين
"ما قمنا به مع فيل فودين كانت محاولة لحمايته، على اللاعبين الشباب توخي الحذر في خطواتهم الأولى"، بهذه الكلمات علق بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي على تألق لاعبنا الصاعد فيل فودين في فوز الفريق السماوي برباعية دون رد على ليفربول بالجولة 32 من الدوري الممتاز.

اللاعب صاحب الـ20 عاما كان إحدى مفاجآت جوارديولا في تشكيلته الأساسية لمواجهة الريدز، لكنه كان حاضرا في الموعد وقاد السيتيزنس للانتصار الكبير بعدما سجل هدفا وصنع آخر. لكن، كيف نجح جوارديولا في إدارة وحماية موهبته الصاعدة؟!

المدرب الكتالوني عمد إلى عدم التسرع في إشراك فودين أساسيا في المباريات بشكل متتالي وكان حكيما في توقيت الفرص التي منحها إياه، إذ قام بتصعيده من فريق الشباب بالأكاديمية قبيل انطلاقة موسم 2017-2018، وأشركه في 10 مباريات مع الفريق الأول وقت أن كان عمره 18 عاما فقط، منها 3 مباريات في دوري أبطال أوروبا، اثنان منها أساسيا والثالثة كبديل.

وفي الموسم التالي (2018-2019)، واصل جوارديولا منح الفرصة لفودين، وزاد من عدد مرات ظهوره، إذ أشركه في 26 مباراة على مدار الموسم ما بين أساسيا واحتياطيا، ليؤكد اللاعب على موهبته الكبيرة التي بدأت في الانفجار بوضوح خلال الموسم الجاري (الثالث).

وعلى مدار الموسم الجاري، شارك فودين في 30 مباراة بكل المسابقات حتى الآن مع السيتي سجل خلالها 7 أهداف وصنع 9 آخرين، ليجذذب أنظار العالم بأكمله إلى موهبته.

ومن خلال متابعة تصريحات بيب في المؤتمرات الصحفية بعد المباريات التي شارك بها اللاعب، نجد أن المدرب الكتالوني نجح بشكل رائع في إدارة موهبة فودين وتشكيل وجوده كلاعب متميز في خط وسط السيتي، إذ أن إشادة المدرب بلاعبه الصاعد بعد كل تألق كانت مشروطه دائما بمواصلة الأخير للعمل والتطور والتعلم من الأسماء الكبيرة الموجودة بالفريق.

إدارة المواهب فن لا يجيده كل المدربين لكن بيب يبقى واحدا من بين هؤلاء الذين يتمتعون بهذه الصفة، وهو ما وضح جليا في تجربتيه كمدرب لبرشلونة وبايرن ميونيخ ومنحه الفرصة للاعبين أصبحوا نجوما لاحقا مثل سيرجيو بوسكيتس مع البارسا، وجوشوا كيميتش الذي بات قائدا للفريق البافاري وأحد أبرز لاعبي البوندسليجا حاليا.

المخضرم ديفيد سيلفا قائد مانشستر سيتي قال بعد إحدى المباريات التي شارك فيها فيل ودين وظهر بمستوى طيب: "هو لاعب لديه موهبة كبيرة، لكنه في نفس الوقت في أيد أمينة مع بيب"، في إشارة إلى تدربه تحت قيادة جوارديولا.

وعلى الجانب الآخر، فالأمر لا يتوقف عند جوارديولا وطريقة إدارته للمواهب، إذ أن فودين هو الآخر وقع على عاتقه مسؤولية كبيرة تتعلق بالصبر والاجتهاد.

يقول بيب: "لم يكن فودين يوماً ممعتضا لعدم مشاركته في المباريات، كان يعمل بشكل إيجابي دائماً في التدريبات".

سلوك اللاعب انتقل حتى أثناء وجوده على مقاعد بدلاء السيتي، حيث أوضح بيب بأحد مؤتمراته الصحفية: "فودين لديه تأثير جيد دائما على مقاعد البدلاء، بعض اللاعبين لا يفعلون ذلك، لدي هذا الشعور دائما من فيل".

وفي حديث آخر يضيف بيب: "جميع المدربين في أنحاء العالم يرغبون في الحصول على لاعب مثل فيل، عليكم فقط بالنظر إلى سلوكه الرائع في التدريبات"، وهو ما يظهر كدرس للاعبين الشباب الذين يتطلعون إلى النجاح السريع والذي عادة ما يكون وهميا فتأتي النتائج عكسية.

اللاعب نفسه دائما ما أكد على عدم استعجاله النجاح، وشدد على صبره واجتهاده لمواصلة التطور، إذ قال بعد مباراة بيرنلي التي تألق فيها هذا الموسم: "في كل مرة أرتدي فيها قميص مانشستر سيتي أستمتع بذلك، وأحاول أن أبذل أقصى مجهود وأن أتعلم من زملائي في الملعب".

في النهاية المعادلة تبدو واضحة لثقل الموهبة وصناعة النجوم، فهي متعلقة بالإدارة الجيدة من المدرب سواء داخل الملعب أو خارجه، والتفاني والاجتهاد والصبر من اللاعبين الصاعدين.

عرض جميع شركاء النادي
Manchester City FC

اختر اللغة

Mancity.com

31?