أكد بيب جوارديولا أن لاعبيه دخلوا الشوط الثاني بعقلية أكثر هجومية وشراسة، ليحقق السيتي فوزًا مستحقًا بنتيجة ٣-٠ على تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

بعد شوط أول سلبي في ستامفورد بريدج، تناوب نيكو أوريلي ومارك جيهي وجيريمي دوكو على تسجيل الأهداف، ليضمنوا للفريق ثلاث نقاط حاسمة.

وبهذا الفوز، قلصنا الفارق إلى ست نقاط فقط خلف أرسنال المتصدر، مع بقاء مباراة مؤجلة للفريق، ومواجهة مرتقبة ضد أرسنال على ملعب الاتحاد يوم الأحد المقبل.

وكانت خسارة أرسنال يوم السبت قد منحت السيتي فرصة ذهبية لتقليص الفارق في الصدارة، وهو ما استغله الفريق على أكمل وجه بعد أداء استثنائي في الشوط الثاني.

“أنا عبقري!”.. هكذا قال جوارديولا مازحًا عندما سئل عن التغييرات التكتيكية بين شوطي المباراة أمام تشيلسي.

وأضاف: “في الواقع، لم نقم بتعديل أي شيء على الإطلاق, كان الأمر الوحيد هو الضغط العالي، لكن بخلاف ذلك، أخبرنا اللاعبين بأن عليهم رفع مستوى الأداء والتقدم خطوة للأمام”.

وتابع: “تصدى دوناروما لكرة خطيرة في الزاوية اليسرى، وفي الشوط الثاني هاجمنا بشكل أفضل عن طريق ماتيوس نونيز وريان شرقي، وكنا أكثر شراسة”.

وأكمل جوارديولا: “كان الشوط الثاني استثنائيًا لأننا امتلكنا العقلية المناسبة؛ فالأمر لم يتعلق بالتكتيك فحسب, نحن نعرف بعضنا البعض منذ فترة طويلة، واللاعبون أظهروا عقلية قوية للفوز هنا، وهو أمر ليس سهلًا أبدًا”.

بهذا الفوز، يستعد الفريق لمواجهة كبرى أمام أرسنال يوم الأحد ١٩ أبريل، حيث ستكون النقاط الثلاث ضرورية لمواصلة الضغط في سباق الصدارة؛ ويبدي جوارديولا احترامًا كبيرًا لفريق ميكيل أرتيتا، ويتوقع مواجهة في غاية الصعوبة.

وقال جوارديولا: “لقد قدمنا ثلاث مباريات جيدة، لكن الفريق الأفضل في إنجلترا حاليًا هو أرسنال، والأرقام تثبت ذلك, سنستعد جيدًا هذا الأسبوع، وسنقوم ببعض التعديلات بناءً على مواجهتنا السابقة في كأس الرابطة”.

وأضاف: “ما يحدد قوة الفرق هو طريقة اللعب؛ فإذا لم تتطور كفريق في أسلوب أدائك فلن تفوز, علينا أن نصر على تقديم مستويات أفضل”.

وكان السيتي قد حقق أول ألقاب الموسم بعد فوزه على أرسنال في ملعب ويمبلي ليرفع كأس الرابطة في مارس الماضي؛ ويعتقد جوارديولا أن هذا التتويج منح الفريق ثقة كبيرة، وهو ما ظهر في الفوز على ليفربول ٤-٠ في كأس الاتحاد قبل الانتصار الأخير على تشيلسي.

وعلق المدرب قائلًا: “الفوز يساعد دائمًا، والانتصار على الفريق الأفضل حتى الآن يمنحك دفعة قوية لتقديم أقصى ما لديك. بعد تحقيق النجاح، كنا متواضعين وهادئين بما يكفي لنسأل أنفسنا عما نحتاجه لتحقيق المزيد”.

واختتم المدرب حديثه: “تسع سنوات من التواجد في القمة باستمرار هي ما يحدد هويتنا؛ الأمر لا يتعلق بي فقط أو ببعض اللاعبين، بل بالهيكل الكامل للنادي, تحقيق الانتصارات المتتالية في العصر الحديث أمر معقد للغاية، ولدينا فرصة لإثبات أنفسنا مرة أخرى الأسبوع المقبل”.