عندما زار نيوكاسل ملعب الاتحاد في أكتوبر 2015، لم تكن موهبة سيرجيو أجويرو سرًا على أحد.

كان النجم الأرجنتيني قد سجل بالفعل أكثر من 100 هدف بقميص السيتي، وتوج بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولكن حتى مع كل تلك النجاحات السابقة، لم يكن أحد ليتوقع أنه سيهز الشباك بخمسة أهداف في غضون 90 دقيقة فقط من الهجوم الكاسح على الماكبايس.

خصم 50% على الطقم الأساسي لموسم 2025/26

وما جعل الأمر مذهلًا حقًا هو أن فريق مانويل بليجريني دخل المباراة بعد هزيمتين متتاليتين في الدوري أمام وست هام وتوتنهام.

والأكثر إثارة للدهشة أن نيوكاسل هو من تقدم في النتيجة أولًا عن طريق المهاجم أليكساندر ميتروفيتش.

وكان بإمكان الزوار تعزيز تقدمهم في الشوط الأول، لولا إلغاء هدف آخر لميتروفيتش بداعي التسلل، وتصدي جو هارت التاريخي في اللحظات الأخيرة.

ولم يأت رد السيتي حتى الدقيقة 42، عندما سجل أجويرو هدفه الأول في لحظة لن تمحى من الذاكرة.

إذا نظرنا للهدف الأول وحده، لم يكن الإنهاء هو الأكثر إثارة حيث أرسل دافيد سيلفا كرة ساقطة إلى فيرناندينيو الذي مررها برأسه نحو أجويرو، ليضعها الأخير برأسه في الشباك من مسافة ست ياردات، مسجلًا هدفه الأول في خمس مباريات.

لكن هذا الهدف منح السماوي حيوية كبيرة، ليدخل الفريق الشوط الثاني كأنه فريق آخر تمامًا.

وضعنا أجويرو في المقدمة في الدقيقة 49، بعدما هيأ الكرة لنفسه على قدمه اليسرى وأطلق تسديدة غيرت اتجاهها لتخدع تيم كرول وتستقر في الشباك.

وبعدها بلحظات، جاء الهدف الثالث حيث انطلق أجويرو للحاق بتمريرة بينية ساحرة من كيفين دي بروين، ليرسل الكرة بلمسة فنية من فوق كرول، مكملًا الثلاثية.

ثم تكفل النجم البلجيكي بتسجيل الرابع بنفسه، عبر تسديدة رائعة سكنت الشباك من فوق الحارس لترتطم بأسفل العارضة وتدخل المرمى.

ولم تكن تلك النهاية حيث عاد أجويرو وسيلفا للتعاون مجددًا، ليرسل الكون تسديدة مقوسة غاية في الروعة استقرت في أقصى الزاوية البعيدة.

واكتملت اللوحة الفنية بالهدف الخامس، عندما تعاون سيلفا ودي بروين مجددًا، ليندفع أغويرو نحو القائم البعيد ويضع لمسته الأخيرة في الشباك.

بهذا الإنجاز، أصبح أغويرو خامس لاعب فقط في عهد الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة، ولا يزال حتى يومنا هذا آخر من حقق هذا الرقم التاريخي.

وبعيدًا عن سحر الكرة داخل الملعب، أنتجت تلك المباراة الصورة الأيقونية الساحرة التي تتصدر هذا المقال.