ولكن عاد ووكر للتواجد في التشكيل الأساسي لإنجلترا في كأس العالم، وظهر بشكل رائع للغاية في مركز الظهير الأيمن، ومثل قوة كبير لمنتخب الأسود الثلاثة على الجانب الدفاعي والهجومي.
ظهر لاعب مانشستر سيتي بشكل لائق للغاية بعد فترة من الغياب، وظهر ذلك بشكل قوي عند مواجهة كيليان مبابي في مباراة فرنسا وإنجلترا، حيث أغلق على لاعب باريس سان جيرمان كل منافذ الخطورة، وهو مؤشر رائع لعودته للتشكيل الأساسي لبيب جوارديولا مع مانشستر سيتي.
في السطور القادمة نشرح أهمية عودة ووكر لخطة بيب جوارديولا وتأثير غيابه على نتائج الفريق:
أرقام ووكر مع السيتي:
منذ بداية الموسم في الدوري الممتاز، شارك ووكر مع مانشستر سيتي في سبع مباريات، لم يتعرض فيهم الفريق لأي هزيمة، بل تمكن من الفوز في خمس مباريات، والتعادل في مباراتين أمام نيوكاسل وأستون فيلا.
لم يشارك ووكر في مباراة الجولة الثامنة وظل على مقاعد البدلاء، ولكن مانشستر سيتي في هذه المباراة تمكن من تحقيق الفوز على ولفرهامبتون بثلاثية نظيفة.
بعد إصابة كايل ووكر خاض مانشستر سيتي في الدوري الممتاز ست مباريات، تمكن من الفوز في أربع مباريات وخسر مباراتين، كانت آخرهما أمام برينتفورد بهدفين مقابل هدف.
طريقة لعب جوارديولا:
يعتمد الإسباني بيب جوارديولا على طريقة لعب مع مانشستر سيتي بخطة 4-3-3، ولكن بيب لا يعتمد على تنفيذها كما هي، بل يعطي تعليمات خاصة للظهيرين الأيمن والأيسر بتحركات خاصة.
إذا افترضنا أن تشكيل مانشستر سيتي كما يلي:
حراسة المرمى: إيدرسون.
الدفاع: كانسيلو، آكي، روبن دياز، ووكر.
وسط الملعب: دي بروين، رودريجو، بيرناردو.
الهجوم: محرز، هالاند، فودين.
فإن جوارديولا يعطي تعليماته في الحالة الهجومية بتواجد ووكي وكانسيلو بجانب رودريجو في وسط الملعب، ويتقدم دي بروين وبيرناردو للتواجد في المساحة بين ظهير وقلب دفاع الفريق الخصم، بينما يقوم الجناحين رياض محرز وفيل فودين، بالتواجد على خط الملعب.
وبالتالي تتحول طريق اللعب من 4-3-3 في الحالة الهجومية إلى 2-3-5.
بهذه الطريقة يضمن جوارديولا وجود أكبر عدد ممكن من المهاجمين على دفاع الخصم، سواء دي بروين وبيرناردو إلى داخل منطقة الجزاء، أو محرز وفودين في فتح الملعب على الأطراف، لتفريغ المساحة إلى دي بروين وبيرناردو بجانب هالاند.
وفي نفس الوقت يقوم ووكر وكانسيلو بتأمين وسط الملعب مع رودريجو، وتكون مهمة الثلاثة استعادة الكرة في أسرع وقت ممكن وفي أقرب نقطة من مرمى الخصم، وتوصيلها إلى دي بروين وبيرناردو، أو على الأطراف لصناعة اللعب لهالاند.
هذا الأسلوب يمنح مانشستر سيتي تأمين دفاعي، كما أنه في حال حاجة الفريق لتقدم الظهير (ووكر أو كانسيلو) على طرف من الأطراف في حال خلق المساحة الهجومية، يقومان بذلك ثم إرسال العرضيات داخل منطقة الجزاء، والثنائي يتميز بتقديم هذه الطريقة بأفضل شكل ممكن.
كما أن الثنائي لديهم القدر على استعادة الكرة بدون أخطاء وبشكل سريع وضغط قوي، هو ما يزيد من قوة وسط الملعب الدفاعي مع رودريجو.
استخدام ستونز:
بعد إصابة كايل ووكر، قام جوارديولا باستخدام أكثر من لاعب في مركز الظهير الأيمن، ولكنه استقر في النهاية على تواجد ستونز في هذا المركز، ومحاولة القيام بأدوار ووكر.
ستونز كان يقوم بدور ووكر بشكل جيد نوعا ما، خاصة على الجانب الدفاعي ومحاولة استعادة الكرة، ولكن في الجانب الهجومي لم يتمكن من تعويض غياب الظهير الإنجليزي، الذي يتمتع بقدرات هجومية وسرعة كبيرة.
وبالتالي ظل الاعتماد بشكل كبير على سقوط دي بروين أو بيرناردو في وسط الملعب أكثر من أجل استلام الكرة في مناطق متأخرة من نصف الملعب، وبالتالي غياب تأثيرهم الهجوم.
بالإضافة إلى الاعتماد بشكل أكبر على كانسيلو في الجانب الأيسر، ليقوم بدور صنع الهجمات بمفرده، وهو ما شكل حمل وضغط كبير على النجم البرتغالي دفاعيا وهجوميا.
عودة الإتزان للطائرة:
لذلك مع غياب ووكر، أصبحت طائرة مانشستر سيتي كأنها تطير بجناح واحد وهو كانسيلو، وهو ما أثر على معدل الفريق الهجومي بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
لكن مع عودة ووكر والمستوى الرائع الذي عاد به في كأس العالم، فإن الإتزان سيعود لطائرة السيتي مرة أخرى، مع الحرية الهجومية لدي بروين وبيرناردو في التحركات، دون التفكير في تأمين وسط الملعب الدفاعي مع رودريجو.
بالإضافة إلى استغلال قدرات ووكر وسرعته الهجومية في ضرب دفاعات الخصم في حال خلق المساحة، سواء على الأطراف أو في العمق.