حقّق مانشستر سيتي فوزاً في غاية الأهمية على حساب ضيفه تشيلسي على ملعب الاتحاد ضمن الجولة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث نجح في قلب تأخره في النتيجة إلى فوز دراماتيكي ساعده في الإستمرار في مطاردة المتصدر مانشستر يونايتد، الذي يبتعد عنه بفارق نقطة واحدة فقط.

منذ إنطلاق المباراة، بدا مانشستر سيتي الأكثر عزماً على حصد النقاط الثلاث و تحقيق رغبة جماهيره، حيث طبع عليه الإندفاع إلى الهجوم طوال دقائق الشوط الأول، على الرغم من إفتقاده إلى اللمسة الأخيرة، حيث كان بإمكانه إستغلال بعض الأخطاء التي سقط فيها دفاع تشيلسي و التي كان من المفترض أن تمنح فرصة التقدّم في النتيجة في وقت مبكر جداً من عمر اللقاء.

في المقابل، ظل تشيلسي يحافظ على نظافة شباكه و على تنظيمه الدفاعي الجيد و الذي كان السبب الرئيسي وراء عدم تمكن مانشستر سيتي من الوصول إلى منطقة الجزاء إلا في مناسبات قليلة جداً، مع الإعتماد على الهجمات العسكية الخاطفة و التي كانت ستمنحه الفرصة لمفاجأة أصحاب الأرض في بعض المناسبات القليلة جداً.

Mancini

أولى أخطر المحاولات في المباراة جاءت عن طريق اللاعب الفرنسي سمير نصري الذي أرسل كرة ذكية فوق الحارس بيتر تشيك لكن العارضة كانت لها بالمرصاد، لتضيع فرصة محققة للتسجيل على السيتي و يزيد البلوز من تركيزهم و تكتلهم الدفاعي أمام المرمى، قصد منع نجوم السيتي من صناعة الفرص السانحة للتسجيل.

و كاد سمير نصري يعانق شباك تشيلسي من فرصة جديدة في الدقيقة السادسة و العشرين بعد أن إستلم تمريرة من بالوتيلي على مشارف منطقة الجزاء لكن تسديدته ذهبت فوق العارضة بقليل، لكن الفرصة الأخطر في الجولة الأولى كانت من نصيب المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي الذي إستغل تمريرة خاطئة لدفاع تشيلسي و ينفرد بالحارس بيتر تشيك و يضع الكرة على يمينه بجوار القائم الأيمن وسط دهشة الجماهير حول كيفية إضاعة الفرصة.

Samir

على الرغم من إستحواذه التام على الكرة و سيطرته على مجريات اللعب، إلا أن فرص السيتي في الشوط الأول من المباراة كانت قليلة جداً، لكنه بدأ الشوط الثاني بقوة و عزيمة أكبر بعد أن ضغط على دفاع تشيلسي منذ الدقائق الأولى، و كانت أول محاولة من عرضية سمير نصري التي غالطت الحارس و إرتدت من العارضة، قبل أن تصل إلى زاباليتا الذي أرسلها بسرعة إلى ديفيد سيلفا الذي حوّله من لمسة واحدة بجوار القائم الأيسر بملمترات قليلة.

وضد مجريات اللعب، تفاجأت جماهير ملعب الاتحاد بهدف مباغث من تشيلسي في الدقيقة الستين من ركنية نفذها لامبارد و أرسلها إلى داخل منطقة الجزاء، لتصل الكرة في النهاية بعد دربكة واضحة إلى المدافع جاري كاهيل الذي سدّدها بقوة نحو المرمى قبل أن تصطدم بيايا توريه و يتغيّر إتجاهها و تغالط الحارس جو هارت، وقبلها كان من المفترض على الحكم إحتساب ضربة خطأ لجاريث باري بعد مضايقة واضحة من لاعب تشيلسي ديفيد لويز.

Yaya and Lampard

بعدها مباشرةً حاول مانشستر سيتي الرّد بقوة و قد أجرى المدير الفني روبرتو مانشيني بعض التغييرات الهامة و التي أتت بآكلها و من ضمنها عودة الأرجنتيني كارلوس تيفيز إلى التشكيلة بعد غياب طويل، حيث قدّم إضافة كبيرة إلى خط هجوم السيتي في ما تبقى من دقائق الشوط الثاني.

أولى المحاولات للرد على هدف تشيلسي جاءت من تسديدة قوية لجاييل كليشي في الدقيقة السادسة و الستين أمسك بها الحارس بيتر تشيك ببراعة شديدة، و أعقبها فرصة خطيرة لتشيلسي من هجمة سريعة قادها دروجبا إلى خوان ماتا الذي توغّل من الجهة اليسرى و أرسل كرة قوية تصدى لها الحارس جو هارت بصعوبة و أبعدها إلى الركنية.

وقبل نهاية اللقاء بعشر دقائق، نجح مانشستر سيتي في بلوغ مبتغاه بتسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء إحتسبها الحكم مايك دين بعد أن أوقف ميكايل إيسيان تسديدة بابلو زاباليتا بيده الممدودة، ليتولى سيرجيو أجويرو تنفيذ الركلة بنجاح، معلناً عن عودة المباراة إلى نصابها.

وأكد كارلوس تيفيز أحقيته في العودة مرة أخرى لصفوف السيتي من تمريرة سحرية منحها لزميله سمير نصري في هجمة مشتركة بينهما، لينفرد اللاعب الفرنسي بالحارس و يضع الكرة بسهولة في الشباك معلناً عن فوز دراماتيكي للسيتي في الدقيقة السادسة و الثمانين.

Aguero

و لم يفلح تشيلسي في تشكيل أية خطورة على مرمى جو هارت في ما تبقى من دقائق الشوط الثاني و الدقائق الأربعة التي قام الحكم بإضافتها من الوقت بدل الضائع، لينتهي اللقاء بفوز مستحق لمانشستر سيتي، ليرتفع رصيده إلى (69) نقطة في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد تشيلسي عند (49) نقطة في المركز الخامس من الترتيب العام.