بالرغم من ذلك، كان يتبقى حلم لم يتحقق بعد وهو “التتويج بدوري أبطال أوروبا”.
تحت قيادة بيب جوارديولا، كان مانشستر سيتي قادر على تحقيق المستحيل لكنه لم يقدر على الفوز بدوري الأبطال.
كان السيتي يقترب كل موسم حتى وصل للنهائي وكان متبقي خطوة واحدة فقط لكن فجأة الحلم تبخر!
هل حلم التتويج بدوري الأبطال أصبح عقدة؟ هل تحول من حلم إلى هوس لدرجة جعلت الفريق يفقد القدرة على السيطرة والفوز؟
لكن من قال إن الهوس يجعلك تفقد التحكم في زمام الأمور؟ الهوس هو الشغف الذي سيجعلك تحقق ما أبعد من الحلم، سيجعلك تحقق المعجزات.
أحيانا عليك الخسارة والمعاناة، لكن لا يهم متى وصلت بل كيف وصلت.
ولأن كل شيئا ممكنا، نحن أبطال الثلاثية التاريخية وفي انتظار السداسية.
وفي هذا التقرير، نلقي نظرة سريعة على سيناريوهات تتويج السيتي بالثلاثية...
النجاح بدون دوري الأبطال ليس كافيا؟
شهدت فترة تولي جوارديولا قيادة السيتي هيمنة السماوي على الدوري الممتاز، حيث توج بالدوري الممتاز خمس مرات في آخر ست مواسم وثلاث مرات على التوالي.
في موسم 2017/18، كان لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الأول لبيب، أصبحنا الفريق الأول والوحيد حتى الآن الذي حصد 100 نقطة.
منذ عام 2016، حصل السيتي على الدوري الممتاز خمس مرات وكأس رابطة الأندية الإنجليزية أربع مرات وكأس الاتحاد مرتين ودرع الاتحاد الإنجليزي مرتين.
وبالتالي يعيش السيتي أفضل فتراته وسرعان ما أصبح من أقوى الفرق في العالم، وكابوس لكل من يواجهه، لكن هذا لم يكن كافيا أيضا لبعض الجماهير الكروية التي ترى عجز السماوي عن الفوز بدوري الأبطال سيجعله متأخرا كثيرا.
ولأن الأمل يجعلك تطير بعيدا ويولد شعورك بالإيمان بقدراتك، حدث ما هو أبعد من الحلم، حدثت المعجزة والتتويج بالثلاثية التاريخية بسيناريو ملهم.
سيناريوهات التتويج بالثلاثية...
السيتي بطل الدوري الممتاز للمرة الثالثة تواليا
تعرض السيتي لبعض الهزائم في بداية الموسم جعلت الجميع يقول إن وقت مانشستر سيتي انتهى وأنه سئم من الفوز بالدوري.
واجه فريق جوارديولا منافسة قوية من أرسنال الذي بدأ الموسم بقوة ولم يخسر حتى شهر فبراير سوى مرة واحدة فقط!
آمال الجماهير في التتويج باللقب الثالث بدأت تنخفض تدريجيا، ثم بدأ السيتي النصف الثاني من الموسم بعد انتهاء التوقف الدولي بشكل قوي للغاية، ولم نخسر في 25 مباراة على التوالي في جميع المسابقات مما جعل طموحنا يطير بعيدا.
فزنا بـ 12 مباراة متتالية بالدوري الممتاز لتجاوز أرسنال في صدارة الجدول وحسمنا اللقب الثالث تواليا قبل نهاية الموسم بثلاث جولات.
السيتي بدون ظهير أيسر!
رحل جواو كانسيلو إلى بايرن ميونخ على سبيل الإعارة في الانتقالات الشتوية، ومع وجود ريكو لويس صاحب الـ 18 عاما فقط كان يعاني السيتي من عدم وجود ظهير أيسر.
لعب جوارديولا بطريقة جديدة ومختلفة، بأربعة قلب دفاع بل اخترع لجون ستونز مركز جديد وهو في خط الوسط.
حدث عكس ما توقعه بعض الناس، ونجحت هذه الخطة نجاح مذهل وأبدع ستونز في هذا المركز.
ولم يخسر السيتي سوى مرتين في جميع المسابقات (من ضمنهم مباراة تحصيل حاصل في الدوري الممتاز) منذ الاعتماد على طريقة اللعب بدون ظهير أيسر.
كأس الاتحاد الإنجليزي
بمباريات قوية للغاية، بدأ الإحساس أن السيتي لن يحقق هذا اللقب خاصة هذا الموسم!
واجه السماوي نظيره تشيلسي في أول مباريات البطولة، وانتهى بفوزنا برباعية نظيفة.
ثم اصطدم بأرسنال في الجولة الرابعة، ولكن تخطينا الجانرز بهدف دون رد.
كما انتصارنا على بريستول سيتي وبيرنلي وشيفيلد يونايتد، ووصلنا إلى النهائي بدون استقبال أي أهداف وهذا جعلنا أول فريق يصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي دون أن تهتز شباكه منذ إيفرتون في 1965-1966.

كما تأهل مانشستر يونايتد للنهائي وكان هذا أول ديربي مانشستر في نهائي كأس الاتحاد.
مع موسم قوي لفريق تن هاج، كان هناك بعض المخاوف أن السيتي لن يحقق اللقب.
لكن السيتي يفوز بنتيجة 2-1 ويتوج باللقب، بل يدخل تاريخ البطولة بعدما سجل إيلكاي جوندوجان أسرع هدف في نهائي كأس الاتحاد.
السيتي ودوري أبطال أوروبا
هل السيتي قادر على تحقيق الثلاثية والتتويج بدوري أبطال أوروبا؟ مستحيل!! هكذا كانت إجابات بعض عشاق الساحرة المستديرة.
ولكن المستحيل ليس السيتي!
بعدما تأهلنا إلى النهائي موسم 20\21 والخسارة بهدف من تشيلسي، لم يستسلم فريق جوارديولا وصعد لنصف النهائي الموسم التالي.
الفوز على ريال مدريد في الاتحاد وفي الإياب وحلم التأهل إلى نهائي للمرة الثانية على التوالي اقترب والجميع بدأ في الاحتفال، لكن حدث ما هو غير متوقع وفاز الفريق الإسباني في الدقائق الأخيرة والخروج من البطولة بسيناريو لا يمكن أن يتخيله أحد...
وبعد هذا الموسم بدأ الجميع يردد أن دوري أبطال أوروبا أصبح عقدة للسيتي ولن يفوز به مهما كان قويا في البطولات الأخرى وألخ...
بدأ موسم 22\23 الذي لم يشهد أي هزيمة للسماوي في دوري الأبطال، حيث فاز في سبع مباريات وتعادل في خمس.
تصدر السيتي المجموعة ثم انتصر على لايبزيج بنتيجة 8-1 في دور الـ 16 وواجه بايرن ميونخ وفاز بنتيجة 4-1.
واصطدم مجددا بريال مدريد في نصف النهائي، ولكن قدم السيتي مباراة رائعة من كل النواحي وفاز بنتيجة 5-1 على الإسبان.
وأخيرا، حانت اللحظة المنتظرة... السيتي يصل للنهائي للمرة الثانية ويفوز بهدف رودريجو الرائع ويتوج بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى.
وأصبح ثاني فريق إنجليزي يتوج بهذه الثلاثية بعد مانشستر يونايتد، ودخل السماوي التاريخ من أوسع أبوابه.
سيناريوهات توضح شيء واحد فقط، كل الأحلام ممكنة لكن عليك المحاولة مرة أخرى.