غادر كلا اللاعبين هذا الصيف وهما يُعتبران أسطورتين للنادي، حيث انتقلا إلى ريال مدريد وإنتر ميلان على التوالي، بعد أن لعبا دوراً محورياً في الفوز بـ 20 لقباً كبيراً تحت قيادة بيب جوارديولا.
انضم بيرناردو في عام 2017 ومثّل السيتي أكثر من أي لاعب آخر خلال تلك الفترة، حيث خاض 460 مباراة على مدار تسعة مواسم، وتطور من صانع ألعاب موهوب استثنائياً إلى قائد للفريق.
أما ستونز فقد انضم في عام 2016 - وهو نفس العام الذي وصل فيه جوارديولا - وتطور ليصبح واحداً من أفضل المدافعين في العالم، ومساعداً ميدانياً للمدرب الكتالوني، قادراً على تطبيق أفكاره التكتيكية المعقدة على أرض الملعب.
ونظراً لتاريخهما المشترك مع السيتي، أوضح اللاعبان لفيانا أنهما لا يرغبان في الانضمام إلى أي نادٍ إنجليزي آخر، حتى لا يضطرا لمواجهة السيتي في المسابقات المحلية.
وفي حديثه خلال الجزء الثاني من مقابلته مع “سيتي ستوديو” لاستعراض صفقات الانتقالات الصيفية، أعرب فيانا عن اعتقاده بأن اللاعبين سيظلان دائماً من مشجعي السيتي.
وقال: “لا يمكنك تعويضهما. الأمر مستحيل، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد كانا مهمين للغاية للنادي، ومهمين جداً في غرفة الملابس وفي الحياة اليومية هنا.”
وأضاف: “بالطبع، تربطني علاقة جيدة بكليهما. أجرينا محادثات رائعة وما زلت على تواصل معهما. بالأمس، أرسل لي جون رسالة نصية يتمنى فيها التوفيق للفريق في المباراة [التي انتهت بالفوز 1-0 على مانشستر يونايتد يوم الأحد]”.
وواصل: “أؤمن حقاً بأنهما يشعران بسعادة غامرة عندما نفوز، وعندما نخسر - وسنخسر بالتأكيد - أو نتعادل، فإنهما يشعران بالحزن تماماً مثلنا”.
وأفصح: “لقد شعرا حقاً بأنهما جزء من عائلة مانشستر سيتي. ومن النقاط المثيرة للاهتمام التي برزت خلال محادثاتنا أنهما شعرا بعدم القدرة على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز”.
كما أوضح: “كان عليهما الانتقال إلى الخارج لأنهما لا يستطيعان مواجهة مانشستر سيتي، وهذا يعني الكثير بالنسبة لي وللنادي؛ أن نمتلك لاعبين بهذه العقلية”.
وشدد فيانا: “لقد استمتعا كثيراً بوجودهما هنا، وفازا بالعديد من الألقاب. لقد كانا مهمين للغاية، أشعر أنهم لا يزالون مشجعين لمانشستر سيتي بكل تأكيد”.
بعد الإعلان عن رحيلهما الوشيك قبل نهاية الموسم الماضي، حظي اللاعبان - وكذلك [وارديولا - بوداع مهيب في مباراتهم الأخيرة على ملعب الاتحاد
شارك كلا اللاعبين كأساسيين في المباراة التي انتهت بالخسارة أمام أستون فيلا، وحظيا بممر شرفي عند استبدالهما في الشوط الثاني، تلاه حفل تكريم تضمن رسائل من أساطير آخرين، ومنحهم تذاكر موسمية مدى الحياة لحضور مبارياتنا، بالإضافة إلى لوحات فسيفسائية تحمل صورهم في أكاديمية السيتي لكرة القدم.
وامتدت الاحتفالات بتأثيرهما على تاريخ النادي إلى اليوم التالي، حيث أقيم موكب في شوارع مانشستر وحفل خاص في قاعة (Co-op Live).
ويرى فيانا أن كل ذلك يبرز ما يجعل السيتي نادياً استثنائياً.
يقول فيانا - رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن هناك نادياً آخر يكرم لاعبيه بمثل هذا الفخر والاعتزاز -: “بصراحة، لا أعتقد ذلك”.
وأضاف: “ليس لأنني أشغل منصب المدير الرياضي لهذا النادي، ولكن بسبب الطريقة التي يعامل بها النادي اللاعبين وعائلاتهم”.
وأكد: “لدينا العديد من اللاعبين الذين ينضمون إلينا قادمين من أندية أخرى، وجميعهم يقولون الشيء نفسه، يقولون إن هذا النادي مميز حقاً، وإن أسلوب تعامله مع اللاعبين وعائلاتهم فريد واستثنائي”.
وشدد: “نحن مدينون بالفضل لجميع المديرين الرياضيين السابقين، مثل تشيكي [بيجيريستين] وبرايان [ماروود] وفيران [سوريانو] وخلدون [المبارك]؛ إذ ينبغي عليهم أن يشعروا بفخر كبير حيال هذا الأمر”.
كان رودري لاعباً بارزاً آخر غادر الفريق هذا الصيف، حيث انضم إلى برشلونة بعد سبعة مواسم مذهلة مع السيتي.
ترك اللاعب الإسباني بصمة لا تُمحى، إذ سجل هدف الفوز في أول انتصار لنا في نهائي دوري أبطال أوروبا، وأصبح أول لاعب في تاريخ السيتي يفوز بجائزة الكرة الذهبية (البالون دور) أثناء وجوده في النادي.
ونظراً لأن انتقاله جاء بعد قيادة إسبانيا في كأس العالم هذا الصيف، لم يكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً حاضراً في مراسم الوداع التي أقيمت في اليوم الأخير من الموسم الماضي.
ومع ذلك، يعتقد فيانا أن مشاعر رودري تجاه السيتي قوية تماماً مثل مشاعر بيرناردو وستونز.
يقول فيانا: “أعتقد أنه مثال آخر مثل جون وبيرناردو. لقد قضى هنا سنوات عديدة حافلة بالانتصارات. وأنا أؤمن حقاً بأن رودري مشجع لمانشستر سيتي أيضاً.”
وأضاف: “إنه لاعب آخر كان عليه الانتقال إلى الخارج. بالطبع كنا نود الاحتفاظ به، فقد أجرينا محادثات إيجابية معه ومع وكيل أعماله”.
وواصل: “ولكن بعد كأس العالم، أجرينا محادثة صادقة للغاية؛ إذ كان يفكر مجدداً في الرحيل والعودة إلى بلاده، وقد تفهمنا ذلك، لقد قضى سنوات رائعة. إنه لاعب آخر لا يمكننا تعويضه؛ فهو ربما يُعد من بين الأفضل -إن لم يكن الأفضل على الإطلاق- في مركزه حالياً.”
كما أفصح فيانا: “ولكن بالطبع، هناك جانب آخر يدعو للفخر، وهو الطريقة التي نتعامل بها مع اللاعب الذي قدم الكثير للنادي عندما يفكر في الرحيل؛ إذ يتعين علينا احترام ذلك والتحلي بالإيجابية.
وأتم حديثه: “كما تقع على عاتقنا مسؤولية الاستعداد لمثل هذه المواقف، ومحاولة جلب لاعبين جدد بمستوى رودري أو جون أو بيرناردو، ليكونوا جزءاً من الفريق للسنوات الثماني أو التسع أو العشر القادمة.”